درويش عز الدين يكتب: لبيك يا أقصى‎

الخميس، 11 أكتوبر 2012 03:14 م
درويش عز الدين يكتب: لبيك يا أقصى‎ الأقصى

فى خضم الانكفاء الذى يحاصر الأمة الإسلامية لتنشغل كل دولة بنفسها ولا ترى ما عداها وهوالوضع الذى فرضه عليها أعداء الأمة وللأسف يستكين الكثير من الدول الإسلامية لهذا الوضع وينشغلون به وفقط بأنفسهم نافضين أيديهم مما عداهم ولو كان من مقدسات الأمة التى لا يجب التهاون فيها وهو ما ينطبق علينا تماما فى مصر التى تعج بالإضرابات والاعتصامات والتظاهرات بل ولا ننسى كم المليونيات التى التى شهدتها البلاد بدءا من مليونية إسقاط الظلم والجبروت إلى الآن وإذا بنا نقرأ جميعا ونسمع ما يحدث فى الأقصى الأسير ولا ينتفض منا الجسد ولا ينهمر منا الدمع حزنا إلى ما وصل إليه حالنا.

للأسف إننا احترفنا إضفاء قدسية مغلوطة على متغيرات كثيرة بحياتنا ليس لها موطن من القداسة من عينة الانفعال الذى نرى به الفتاوى تنهمر من شيوخ للأسف تدفعهم لحظة غضب وانفعال إلى مقولات وفتاوى ما أنزل الله بها من سلطان متصورين أنهم علماء الأمة ولا يحق لأحد الاختلاف معهم وهو قمة الكبر الذى نهانا عنه ديننا على لسان رسوله الكريم "لا يدخل الجنة من كان فى قلبه مثقال ذرة من كبر فقيل يا رسول الله إن الرجل منا يحب أن يكون ثوبه نظيفا ونعله نظيفا فرد ليس هذا بالكبر ولكن الكبر بطر الحق وغمط الناس " عليك الصلاة والسلام يا سيدى يا رسول الله فأين من كلامك العظيم من يتبوؤن الآن منابر التكفير والاستعلاء على البشر بادعاء العلم وهم يعلمون أن الكبر عندما يسقط فيه العالم أو الداعية يكون خطره وضرره أكبر من الكبر الذى يسقط فيه العامة بعدد من يتبعون هذا العالم أو الداعية يتضاعف خطر سقوطه فى هذا الداء الخطير أسأل الله أن يعصمنا وعلماءنا ومشايخنا من السقوط فيه وهنا أريد التفريق بين ما اتحدث عنه وبين تجاهل الأحداث بالمجتمع فلا أقصد الانعزال ولكن أدعو إلى الانخراط والنقد ولكن النقد البناء وليكن لنقدنا هدف لنأخذ بأيدى الناس والعامة إلى طريق الخير من خلال التصويب والدعوة والقدوة الحسنة فهذا هو الطريق الأيسر الذى يجب أن ينشغل به كل غيور منا على دينه.

مع سقوط الكثير منا فى آتون الخلافات سواء سياسية أو دينية أو مفتعلة إذا بنا نرى ما يحدث من تدنيس لمسرى رسولنا الكريم دون أن يندى منا الجبين وكان الأندلس يطل ثانية عندما ضاع الملك نتيجة سقوط أمراء الطوائف فى وهم الدفاع عن ممالكهم وتفرغوا لها ونسوا الدفاع عن خلافة إسلامية دامت لقرون فأسقطوها بقصر نظرهم وإذا دققنا الآن نجد أننا فى مصر سقطنا جميعا فى مهاترات التاسيسية ونتائج الـ100 يوم ليس بحثا عن نقد بناء وإنما طعنا فى رئيس انتخبه الشعب لأول مرة فى حياته وتربصا لإفشاله ليس إلا لأنه ينتسب إلى جماعة إسلامية ليس إلا لأنه من مرتادى المساجد فنجد من تشتعل قلوبهم ويملأون الساحة والفضائيات فى بكائيات ومرثيات فى تكاليف صلاة الرئيس وانشغلت الأحزاب التى تنتسب إلى الإسلام أو يطلق عليها الإسلام السياسى فى مشاكلها الذاتية وكذا القوميون ومن ينتسبون إلى اليسار أو التيار الناصرى الكل انشغل بنفسه سواء بالهجوم على الآخر والتربص به هجوما يخرج عن أى موضوعية بينما الآخر منشغلا بالدفاع عن نفسه وإلصاق ما يطاله من اتهامات بخصمه لإبراء نفسه منها وفى هذا الجو الأندلسى المريض نرى انتهاكا لمسرى رسول الله يتابعه الجميع وكان الحدث يحدث فى أقاصى الدنيا ويمس أناسا غيرنا فمتى نتوحد للدفاع عن مقدساتنا ومتى نفهم متى نتفق وأى حدود للاختلاف يجب اتباعها.

أرجو أن يفهم كلامى فى إطاره العقلانى فلا أدعو إلى تظاهرات منفلتة مثل ماحدث فى أحداث السفارة الأمريكية وإنما دور الدعاة الأساسى هو كيفية الأخذ بيد الناس للتعبير عن غضبهم بصورة حضارية ولنتذكر أن الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أولى الناس بها فلنغضب لله ولنعبر عن غضبنا بصورة ترضى الله وتسمع صوتنا للعالم أجمع سواء فى الداخل أو فى الخارج ودعونا نتعلم من أخطائنا كيف نغضب وكيف نثور وكيف ندافع عن مقدساتنا حتى لا نسقط فى فخ التفريط حفظ الله أمتنا وشعبنا وإخواننا من السقوط فيه.

لك الله يا أقصى ... اللهم اجمع شمل أمة حبيبك محمد على قلب رجل واحد وألف بين قلوبهم واحفظهم من فتنة الغرور والكبر ولا تجعلنا اللهم ننشغل بمشاكلنا وأنفسنا فننصرف عن طريقك.... اللهم نسألك الثبات على الحق وأن نلقاك على كلمة الحق وأنت راض عنا .. اللهم آمين



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة