أكده دكتور جمال شعبان أستاذ القلب بالمعهد القومى أنه من المعلوم أن نسبة عشرة بالمائة من المسافرين بالطائرات لمسافات طويلة معرضون للإصابة بتجلط الدم فى الأوردة العميقة، كما ورد فى بحث جديد حول الموضوع.
وقال إن البحث يكشف عن أن هذه النسبة تزيد على ما كان يعتقد سابقا بنحو أربعين فى المائة، إلا أن الكثير من تلك الجلطات لا تظهر أعراضا ولا تزداد حجما، بحيث تتحول إلى جلطات قاتلة، وتقوم بعض شركات الطيران بتوزيع نوع خاص من الجوارب للحد من مخاطر الإصابة بالجلطة.
وأضاف أنه من شأن نتائج البحث الجديد المنشور فى مجلة لانست الطبية أن تضاعف القلق لدى المسافرين، وتشير الإحصاءات إلى أن عشرة أشخاص يموتون كل عام من جراء الإصابة بجلطة دموية فى الرئتين، وقد أدى ذلك إلى رفع العديد من الدعاوى القضائية ضد الخطوط الجوية التى تنظم رحلات المسافات الطويلة.
وأكد أن الباحثين اللندنيين استخدموا طريقة جديدة لتشخيص الحالات باستخدام أجهزة حساسة للتخطيط فوق الصوتى، مما مكنهم من تسجيل العديد من الحالات، وقد خضع لهذه الدراسة نحو مائتى مسافر قطعوا مسافات طويلة يبلغ زمنها ثمانى ساعات أو أكثر.
وأوضح أنه حصل نصفهم على الجوارب الخاصة، ولذلك لم يظهروا أية أعراض، بينما تبين أن عشرة بالمائة من الباقين قد أصيبوا بالتجلط فى سيقانهم، ويقول الباحثون إن مهمة الاختبار التقاط الجلطات ذات الأحجام الصغيرة التى يتلاشى بعضها بينما يتحول البعض الآخر إلى جلطات أكبر.
وقال يرون أن اتباع النصائح الطبية واستخدام الجوارب الخاصة والتعاون بين الجهات العلمية وشركات الخطوط الجوية يمكن أن يقلل من حجم الخطر.
لكنهم يؤكدون أن معظم المسافرين لا خطر عليهم من تلك الإصابات، وفى الحقيقة أن الأمر بحاجة إلى دراسات أوسع وأكثر تفصيلا قبل وضع الاستنتاجات النهائية، لكن يجب تحرى الاحتياطات اللازمة.