بأسى شديد، عبر الروائى الكبير فؤاد قنديل، عن حزنه الشديد لرحيل الأديب الكبير "إبراهيم أصلان" الذى رحل عن عالمنا، مساء اليوم، السبت، عن عمرٍ يناهز 77 عامًا، وقال "قنديل": تكسرت النصال على النصال، وتكاثرت تلك المرات التى يبدو فيها الموت بشعًا وصادمًا بل ومخادع، لتفقد مصر والعالم كله عذوبة "أصلان".
وأضاف "قنديل" فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" كنت عنده فى المستشفى مساء الاثنين الثانى من يناير، ورأيته نشطًا ومتحدثًا متدفقًا بعد نزلة البرد التعسة، جلست وتحدثنا وأدركت أنه بحالة جيدة وتجاوز كثيرًا متاعبه الصحية التى لا تفتأ تناوشه، والآن صفعنى النبأ الفاجع لأفقد والعالم عذوبة إبراهيم أصلان، البسيط الصادق عف اللسان الخالى من العقد والأطماع والمتناقضات، سواء على مستوى الكتابة أو على المستوى الشخصى.
وقال "قنديل" إن كتابة "إبراهيم" كانت مثله بالضبط، بل كانت هو، لا يكتب إلا عما يعرف ويعيش ويحس، وقصصه لا تعرف إلا البسطاء والطيبين الذين يحلمون دائمًا بلقمة عيش نظيفة، جذبتنى إليه من السبعينيات "بحيرة المساء" ثم "وردية ليل" و"مالك الحزين" و"حكايات فضل الله"، لكنه يظل الشخص الجميل الذى يشبه نسمة رقيقة فى عز الحر.
وأكد "قنديل" على أن "أصلان" قيمته التاريخية تضاف إليها قيمته الإنسانية لتصنع قامة كبيرة وعلامة بارزة فى الأدب العربى الحديث، وهو مدرسة دون أن يقصد، اختلف الكتاب على الكثيرين إلا "إبراهيم" فلا تعرف السر أو ما هى الكيمياء التى جعلت الكل يتفقون عليه ويحبونه، ألف رحمة ونور على النسمة التى غابت وتركتنا للهواء الساخن، غفر الله له وأسكنه فسيح جناته وألهم آله الصبر.