وصف وزير الخارجية الفرنسى آلان جوبيه ما يحدث فى سوريا حاليا بـ"المذبحة الحقيقية"، قائلا: إن "المجزرة تتواصل فى سوريا وهو أمر غير مقبول".
وقال فى مقابلة اليوم الثلاثاء مع راديو "أوروب 1" قبيل توجهه إلى نيويورك للمشاركة فى الاجتماع الوزارى لمجلس الأمن بشأن سوريا، إنه غير متأكد من أن هذا الاجتماع سيتمخض عن تبنى قرار يدين النظام السورى على ضوء القمع المتواصل، "حيث أن هناك معارضة وبصفة خاصة من جانب روسيا".
واستبعد رئيس الدبلوماسية الفرنسية اللجوء إلى القوة كما كان الوضع بالنسبة لليبيا معللا ذلك "بأن الوضع يختلف تماما بين البلدين إذ انه فى سوريا توجد طوائف وإذا ما حدث تدخل خارجى فهذا ينذر بنشوب حرب أهلية فى البلاد".
ونفى جوبيه ما نشرته بعض وسائل الإعلام عن تزويد باريس لـ"الثوار السوريين" بالأسلحة، مشيرا إلى أن "تهريب السلاح ظاهرة اعتيادية فى تلك المنطقة، وأن فرنسا لا علاقة لها على الإطلاق بهذه الظاهرة". وأوضح أن السلطات السورية تزيد من وتيرة القمع ولهذا السبب قررت جامعة الدول العربية سحب مراقبيها (من سوريا) وعقد اجتماع فى إطار مجلس الأمن على مستوى الوزراء.
وفى سياق مختلف، رحب وزير الخارجية الفرنسى باتفاق 25 دولة من الاتحاد الأوروبى الـ27 على الانضمام إلى معاهدة لتعزيز الانضباط المالى خلال قمة الاتحاد فى بروكسل أمس والتى رفضتها كل من بريطانيا وجمهورية التشيك، مشيرا إلى أن معاهدة الانضباط المالى تمنح محكمة العدل الأوروبية الحق فى مراقبة امتثال الدول الأعضاء وفرض غرامات على الحكومات التى تنتهكها، كما تحدد المعاهدة دور المفوضية الأوروبية فى تدقيق ميزانيات الدول الأعضاء.
وأشاد جوبيه بالتوصل إلى اتفاق أوروبى حول "الآلية الأوروبية للاستقرار المالى التى تعد بمثابة صندوق النقد الأوروبى وأيضا الاتحاد النقدى الأوروبى".
وفى السياق الداخلى اعتبر فوز الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى فى الانتخابات الرئاسية القادمة والمقررة فى ابريل ومايو القادمين انه "أمر لا شك فيه"، مشيرا إلى أن ساركوزى لديه إستراتيجية "شجاعة ودقيقة للغاية.
وزير الخارجية الفرنسى آلان جوبيه