راضى على حسين يكتب: الحلم مازال يحبو

الأحد، 29 يناير 2012 10:26 م
راضى على حسين يكتب: الحلم مازال يحبو التحرير

مضى عامٌ كطيف ِالخيال ِ
كبرق ٍ ورعد ٍ فات ومَرْ
ومازالت سفينة الأوجاع ِ
فى نهرِ القلقِ ِالمتدفق
من دم ِالشهداء ِ
تبحثُ عن مرسى وبـرْ
وشهيدٌ يسألُ من قبره
ومصابٌ يخرجُ عن صبره
والقلبُ تأرق َوانفطرْ
هل دمُ الأحرار ِضاع هدرْ؟!
مضى عام ٌ
وكلما شبَّ ربيعُ الأحان ِاحتضرْ
وكلما حلم ٌتلألأ فى عيون الصبايا
وصدور العاشقين وترعرع واختمرْ
دبَّ الحريقُ فى قلوب ِالحاقدين
واستشرى واستعرْ
وجاءت ذيولُ الفرعون
تعرقلُ مجدافَ النجاة ِ
تتمنى
لو أن الحلمَ تحطم وانكسرْ
ذئابٌ تكرهُ صوتَ الحق ِ
تغرس فى طريق ِالحبِ رصاصا ً
تخشى قصاصا ً
لو أن العدلَ قام وانتصرْ
مضى عام ٌ
والقابعون خلفَ جدران ِالسجون
مازالت رائحةُ أنفاسهم النتة
تفوحُ عبر الدروبِ
وفى كل ممرْ
وأيادٍ خبيثة ٌ
تغزلُ كل خيوط َالشرْ
كأخطبوط ٍبألف ذراع ٍ
كلما قطعنا ذراعاً
أنبتَ مليوناً وانتشر
مضى عام ٌ
وحلمُ الوطن ِجنينٌ
برعمٌ فى المهد
كأناملِ طفلٍ
تشبث بشعاع القمرْ
طفلً تائهُ فى مدار الحائرين
يحبو على ضوءِ الأمل ِالخافت
تزعجه الهتافاتُ العبثية
يبحثُ عن مستقرْ
مضى عام ٌ
ومازالت دموعُ الثكالى
فوق الخدود نيراناً وبركانا ً
وطوفاناً من الأحزان ِ
سال وانهمرْ
مضى عام ٌ
وفى البدء ِنشيدُ الثوار
كان توحدا ً
وجميعُ الألوان ِامتزجت
كى ترسم َبستاناً منتظرْ
لكن ألاعيبَ الغدر تؤرِّقنا
وداءُ التخوين يفرِّقنا
وكلٌ يهتف بشعارٍ محتكر
وصار التشرذمُ يعزف ألحانَ الوترْ
حين الآخرُ للآخرِ احتقرْ
يا بنى وطنى أفيقوا
فالتفرقُ شرٌ مستطرْ
فالتفرقُ نارُ الهلاك ومفتاح الخطر
ويا أيها الوطنُ المفدى
تجلدْ
فبعد الظلام يهلُ الضياءُ
وبعد الجفاف يأتى المطرْ



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة