جيروزاليم بوست: قلاقل المصريين مع الذكرى الأولى من الثورة

السبت، 28 يناير 2012 01:59 م
جيروزاليم بوست: قلاقل المصريين مع الذكرى الأولى من الثورة جانب من إحياء ذكرى 25 يناير

كتب بيشوى رمزى رياض
رغم مرور عام على بداية الثورة المصرية التى تمكنت من الإطاحة بنظام الرئيس السابق حسنى مبارك، إلا أن تلك الثورة لم تستطيع حتى الآن من تحقق ما تمناه المصريون أو حتى ما توقعه المراقبون للمشهد المصرى، كما أنها أيضا لم تخفف، بعد عام كامل من قلق المصريين تجاه العديد من القضايا.

وفى مقالة بجريدة "جيروزاليم بوست"، أكد ديفيد روزنبرج أن المصريين قد عبروا فى الأيام الماضية عن مخاوفهم من رفض المجلس العسكرى الحاكى تسليم السلطة للمدنيين، موضحا أن هذا المطلب كان على رأس الأولويات التى تبناها المتظاهرون الذين احتشدوا بميدان التحرير يوم الأربعاء الماضى لإحياء الذكرى الأولى من الثورة المصرية.

من ناحية أخرى يرى روزنبرج أن هناك مخاوف من جانب العديد من المصريين من تداعيات صعود الإسلاميين إلى السلطة، وسيطرتهم على البرلمان، خاصة وأنه من الممكن تكرار السياسات التى كانت سببا فى تحريك الثورة فى عهد الرئيس السابق.

وأشار الكاتب إلى أن العديد من استطلاعات الرأى قد أكدت أن المصريين قد لا يتوافقون مع أجندة الإسلاميين، كما أعربت العديد من المنظمات الحقوقية عن قلقها إزاء مدى التزام الأحزاب الإسلامية الصاعدة بمبادىء الحرية والمساواة، مشيرة إلى أن حرية الإعلام قد تدهورت كثيرا خلال العام الماضى.

ففى استطلاع للرأى قام به معهد جالوب الأمريكى، برر معظم المصريين المشاركين به اختيارهم لحزب الحرية والعدالة – الجناح السياسى لجماعة الإخوان المسلمين – باقتراب موعد الانتخابات بالإضافة إلى المعارضة الشديدة التى يلاقونها من جانب أعداد كبيرة من المصريين، ربما دون أن يعلنوا أجنداتهم.

وقد أوضح المعهد الأمريكى أن دعم المصريين للحرية والعدالة قد ازداد بشكل ملحوظ فى ديسمبر ليصل إلى حوالى 50 بالمائة من المشاركين فى استطلاعاتهم بعد أن كانت تمثل فقط 16 بالمائة فى سبتمبر الماضى، فى حين أن 31 بالمائة من المصريين المشاركين فى تلك الاستطلاعات قد أبدوا تأييدهم للسلفيين فى ديسمبر بعد أن كانت نسبتهم لا تتجاوز الـ 7 بالمائة فى سبتمبر.

وأشار الكاتب أن النتائج الأخيرة لتلك الاستطلاعات قد توافقت إلى حد كبير مع نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، رغم قسوة تداعياتها على المجتمع الليبرالى فى مصر.

إلا أن روزنبرج عاد ليؤكد أنه بالرغم من تلك الأغلبية الساحقة التى حصل عليها الإسلاميون فى الانتخابات الأخيرة، إلا أن المصريين لا يبدون حماسا شديدا للبرامج التى قد يتبناها إسلاميو مصر، خاصة أن الأولوية لدى المصريين هى تحقيق نمو اقتصادى وإعادة الأمن للشارع، فى حين أن الانحلال الأخلاقى لا يمثل قلقا سوى لواحد بالمائة فقط من الشعب المصرى.

وبالرغم من القلق المتزايد من استمرار التظاهرات بميدان التحرير، أعرب أغلبية المصريين عن ثقتهم فى قيام المجلس العسكرى بتسليم السلطة للمدنيين بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية المقررة فى يونيو القادم، خاصة وأن هناك رغبة قوية لدى الجميع بإعطاء القادة المدنيين سلطات واسعة خلال المرحلة المقبلة، وأوضح الكاتب أن استطلاعات جالوب قد أشارت إلى أن أكثر من ثلثى المصريين يشعرون أن هناك نية لتدخل الجيش فى السياسة وهو ما يرفضه المصريون.

أعرب أيضا العديد من المصريين عن قلقهم المتزايد من التمييز ضد المرأة، خاصة فى ظل اعتراض أحزاب الأغلبية المنتخبة داخل البرلمان المصرى على فكرة المساواة بين الرجل والمرأة، كما تزايدت المطالب أيضا بإلغاء عقوبة الإعدام، إلا أنهم يرون أن هذا الهدف لا يمكن أن يتحقق إلا على المدى البعيد.

وفى هذا الإطار أشاد فيليب لوثر، مدير مؤسسة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، برغبة البرلمان المصرى الواضحة فى التعاون من أجل تحقيق طموحات واسعة كمحاربة التعذيب، وحماية ساكنى العشوائيات، وضمان المحاكمات العادلة، إلا أنه من المزعج أن يكون هناك رفض من جانب الأحزاب المسيطرة على البرلمان ومنح المرأة المساواة الكاملة مع الرجل.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة