قال الكاتب والصحفى بلال فضل إنه يطالب بمحكمة المجلس العسكرى ليس على خلفية ما حدث فى ماسبيرو أو محمد محمود وغيرها فحسب، بل محاكمته على تشويه صورة الجندى المقاتل المصرى.
جاء هذا خلال أولى جلسات الصالون الشهرى لبلال فضل بمركز "شبابيك" الثقافى المنعقد أمس الخميس، وقد أداره الكاتب والقاص محمد فتحى، وكان من المفترض أن يكون موضوع الصالون حول الأدب والثقافة، إلا أن الجمهور أصر عبر مداخلاته أن تكون الموضوعات ذات طبيعة سياسية.
وأضاف "فضل" أن العسكرى مع الثورة كما يحبها هو بتنحى مبارك وإقصاء جمال ابنه عن الحكم، ما عدا ذلك لا شأن له به، مشيرا إلى أحد المطالب التى نادت بها الثورة كإعادة تطهير وزارة الداخلية و"عرضنا على المشير فى مايو اقتراح بكيفية إعادة الهيكلة، ولكنه أصر على بقاء منصور العيسوى فى منصبه وذلك لأنه يحقق مصلحة العسكرى".
وأضاف فضل: "صدقنا العسكر فى بادئ الأمر وخانتنى صورة الرجل العسكرى فى البداية وخدعنى قول اللواء العصار، حينما أكد لنا أنهم سيسلمون السلطة ولا مانع إن كانت وزيرة الدفاع امرأة، ولكن للأسف كل ما حدث من انتهاكات وقتل وسحل للمصريين، بجانب توجيه الإعلام كل هذا هدم تلك الصورة".
وحذر بلال من عدم احترام سلمية الثورة وقال إن الناس التى خرجت فى ثورة سلمية إن لم تجد ما يحقق أهدافها ويقضى على ما ثاروا عليه، سيأخذون حقهم بيدهم، وهذا ما يؤدى إلى العنف.
وأضاف: "أهم ما نحتاجه هو تطبيق العدالة وإقرارها، والعدل والقضاء وحرية الإعلام وتداول المعلومات من ضروريات الفترة القادمة إذا كنا نريد مصر التى نتمناها"، وروى فى ذلك موقفا طريفاً حينما كان يجمع ملفات القضايا من المحاكم أثناء كتابته لسيناريو أهل كايرو، وذهب لإحدى المحاكم فى عابدين ووجد سندوتشات الفول والطعمية على منصة القضاء ولافتة العدل أساس الملك فوقه، وشباك القاعة مفتوح وبإمكانك أن تشاهد سيدة تنشر ملابسها وهذا ما حدث فعلاً فى مشهد كان لا يمكن حدوثه إلا فى أفلام رأفت الميهى.
وقال "بلال فضل" لا يمكن فصل الفكر المتشدد عن السياق القمعى الذى ينتج هذا الفكر، وأشار إلى تجربة كان من المقرر أن يخوضها بلال فضل فى كتابته لسيناريو بعنوان "منابع الدم" عام 99 عن شخصية الشيخ سيد قطب والتحولات التى مر بها من التسامح لرفض الواقع والمجتمع، وقال إن الفنان الراحل أحمد زكى كان من المقرر أن يؤدى هذا الدور، ويركز الفيلم على دائرة الدم التى دخلت فيها مصر منذ إعدام "قطب" وحتى المراجعات الإسلامية، وقال إن الجزء الثانى من مسلسل الجماعة الذى يعكف على كتابته "وحيد حامد" سوف يكون بمثابة اختبار للإخوان فيما يخص الحريات.
وأضاف فضل خلال حديثه عن الحريات أن المنع والمصادرة لن يتصدوا للإسفاف، بل حل المشاكل الاجتماعية هو ما يتصدى للإسفاف وانهيار القيم، وأشار إلى كتاب ممنوع هو "رحلات شاذ فى العالم الإسلامى" الذى كتبه مجموعة من المسلمين الشواذ عن رحلاتهم فى العالم الإسلامى، وأكدوا فيه أن أصعب الدول بالنسبة لهم كانت مصر وسوريا، بينما اعتبروا السعودية جنة لهم، وهذا ما يفسر أن الكبت الاجتماعى والمنع والقمع هو ما يؤدى إلى الانحراف الأخلاقى فى المجتمعات وليست الحرية التى تبدأ بحل المشكلات الاجتماعية.
وأوضحت الكاتبة "ضحى العاصى" صاحبة المركز، أن صالون بلال فضل بمركز شبابيك الثقافى مستمر شهرياً وأن شبابيك تستعد لإقامة عدة فعاليات ثقافية هامة، وأنها قد اختارت المقطم، حيث تسكن هى كى تقدم نموذج للمثقف الذى يقدم الخدمة الثقافية لجيرانه وأهالى منطقته، على العكس من حصر الفعاليات فى وسط البلد والتى غالبا ما يتغيب عنها الجمهور ويحضر الكُتاب فيها مجاملة لبعضهم البعض فى أغلب الأحوال.
بلال فضل يطالب بمحاكمة العسكرى على تشويهه لصورة الجندى المصرى
الجمعة، 27 يناير 2012 01:57 م
جانب من الصالون