إنت حـبيت الـوطـن
ولاَّ الـوطـن حـبك
وكـتبت له جوابات غرام
ولاَّ الـوطـن سـبقك
مـين اعـترف للتانى
مـين تـرجم مشـاعره
إنت ولاَّ الـوطـن
فوق الميدان ينـزل مـطر
وكـأنه بيودع شـهيده
قطـرة مطر تغسـل جبينه
مـع إنه متوضـى
ومصـلى العصـر حاضـر
تظـهر سـحاب فـضى
ترمى السـلام وتمـر
يلمح إمام جامع عمر مكرم
ورقة ف إيدين الشـهيد
ماسك عـليها
يسـحبها خايف م الفـتن
مكـتوب عليها بعشقك يا وطن
تنزل دمـوع الإمـام
قبـل منـها يقـين
إننا ف حضرة شـهيد
سـابقنا للجنـة
أذن بلال الله أكـبر
كـل المـيدان كبَّر
زلـزل عروش الطـغاة
بقلـوبنا كـبَّرنا ودعينـا
لا سـألنا عن اسم الشـهيد
ولا حـتى عنـوانه
كـل الوشوش ف المـيدان
أهـل الشـهيد
كـل البيـوت عنـوانه
كُـتب التاريخ بتـقول
إن الشـهيد عايـش
واللى مات سـجانه
تظهر عـلامات اندهاش فوق الوجوه
لمـا الصحـاب يحـكوا
إن الشهيد كان دبلته ف إيده اليمين
محفور عليها حروف خطيبته
م ــ ص ــ ر
عن اسمها تسأل صحابه
أو حتى عنوانها
يضحك وما يردش
فوق الميدان تنـزل سـكينة
يتـوضى أطفـاله وشيوخه
يترصوا يصـلوا المـغرب
يقـرا الإمام ف الركـعة الأولى
( ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتاً )
يهدا صوت الإمام تخشع جوارحه
قلب الميدان يخشع
صورة أرشيفية