قبل ساعات من حلول الذكرى الأولى لثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، أصدرت حركة الدستور الثقافى بيانها الرابع بعنوان "لا بد من استكمال الثورة"، مؤكدةً فيه على استمرار الثورة حتى تحقيق أهدافها كاملة، واعتبرت أن الانتخابات البرلمانية ليست إلا جزء ضئيل من استحقاقات الثورة المصرية.
وأدانت الحركة فى بيانها الاعتداءات التى تعرض لها شباب مصر خلال الشهور الماضية، وما جاء فى البيان أن الحركة "ترى أن العام قد شهد الكثير من سفك دماء طليعة الثورة المصرية الباسلة، وتقديم الآلاف منهم لمحاكمات عسكرية بدعاوى واهية؛ كما شهد اعتداءات غير مسبوقة على ناشطات الثورة، فيما أفلت القتلة والمعتدون- فى كل مرة- من العقاب، فى ظل محاكمات بطيئة غير ناجزة، وحملات إعلامية محمومة لتشويه الثورة والثوار، والوقيعة بينهم وبين بقية الشعب".
كما أعلنت الحركة فى بيانها أن الثورة لن تستكمل مشروعها- على مختلف الأصعدة- بدون تحقيق ثورة ثقافية، تؤكد على حريات الاعتقاد والإبداع والنشر، فى كل المجالات. وطالبت بأن يتضمن الدستور القادم للبلاد المواد التالية، المستمدة من وثيقة "الدستور الثقافى" التى أعدتها الحركة سلفا، والتى تضمنت الآتى:
أولاً: الهوية المصرية مركبة، وتتضمن الحضارات المصرية القديمة، والقبطية، والعربية الإسلامية، والثقافات الفرعية، والثقافة الشعبية، ومكتسبات الثقافة العالمية، فيما تمتلك "العربية الإسلامية" مكانة خاصة فى قلب الهوية المصرية، ثانياً: الحرية هى الأصل؛ ولابد من ضمان الحرية الكاملة للفكر والاعتقاد، وحرية ممارستها بكافة الأشكال، ثالثاً: الثقافة- إبداعًا وتلقيًّا- حق أصيل لكل المواطنين.
وأكدت الحركة على أن واجب المثقفين اليوم أن يقفوا فى الميدان جنبًا إلى جنب الثوار، إلى أن يتم تحقيق مطالب الثورة كاملة، وإنجاز الثورة الثقافية المنشودة.