يوسف هوارى يكتب: جدوى مجلس الشورى

الأحد، 22 يناير 2012 12:23 ص
يوسف هوارى يكتب: جدوى مجلس الشورى مجلس الشورى

يدور حاليا فى مصر تساؤلات عديدة حول المرحلة القادمة فى مصر، وكيفية إداراتها كيف نستطيع وضع الأسس لدولة مدنية قوية وفاعلة وبطبيعة الحال ما الدور المطلوب من مؤسسات الدولة لتحقيق ذلك؟!.

أحد هذه التساؤلات هل من جدوى لمجلس الشورى؟ فبمناسبة قرب انتخابات مجلس الشورى دعا بعض النخبة السياسية إلى إلغاء المجلس - وهى دعوة ليست بجديدة - فى الدستور الجديد لعدم وجود دور حقيقى له وترشيدا للنفقات فوجود مجلسين نيابيين ترفا بثقل كاهل الدولة، إلا أننى أرى أن المرحلة المقبلة تزخم بالعديد من المتطلبات التى يصعب على مجلس الشعب وحده القيام بها وعليه فإن وجود مجلس الشورى مع تعديل صلاحياته سوف يساعد كثيرا فى سرعة تجاوز المرحلة الانتقالية.

معروف طبعا أن هناك كم كبير من التشريعات القانونية المطلوب تعديلها بما يسهم فى مكافحة الفساد المستشرى بالبلاد فإذا أضفنا الدور الرقابى على السلطة التنفيذية وإعداد ومناقشة الموازنة العامة وتحديد السياسة العامة للدولة نجد أنه عبئ كبير على مجلس الشعب لا يستطيع القيام به وحده ولهذا فإنى أرى أن يتم إحالة كل ما يتعلق بالموازنة العامة للدولة (سواء مناقشة الحساب الختامى للموازنة وتقرير الجهاز المركزى للمحاسبات عنه ومشروع الموازنة الجديد) بالإضافة إلى معاهدات الصلح والتحالف والاتفاقيات الاقتصادية والمنح والقروض إلى مجلس الشورى ليتفرغ مجلس الشعب لأداء دوره التشريعى ودوره الرقابى على السلطة التنفيذية (مجلس الوزراء والمحافظين).

بالإضافة إلى ما سبق فأنه طبقا للإعلان الدستورى الصادر فى مارس 2011 فقد أصبح لزاما وجود مجلس الشورى لدوره فى اختيار اللجنة التأسيسية للدستور الجديد ولا يعقل بعد أن تتكبد الدولة ما يقرب من مليار جنيه فى انتخابات هذا المجلس وما يتكبده المرشحين والأحزاب من نفقات أن يتم إلغاؤه مباشرة فى الدستور الجديد أى بعد أقل من شهرين من انتخابه طبقا للجدول الزمنى الحالى لانتقال السلطة، والأجدى أن يتم تعديل وتفعيل دور المجلس حتى ولو لفترة انتقالية محددة (5 أو 6 سنوات) يعاد بعدها النظر فى دور كلا المجلسين وإمكانية قيام مجلس واحد بهذه الأدوار جميعها.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة