وزير خارجية تونس لـ "اليوم السابع": نسعى للتكامل السياسى مع مصر بعد الثورة.. وعلاقاتنا بمصر على أحسن ما يرام.. وعدم دعوة القاهرة لحضور احتفالات ثورة الياسمين ليس استبعادا لكننا كنا متعجلين

السبت، 21 يناير 2012 02:43 م
وزير خارجية تونس لـ "اليوم السابع": نسعى للتكامل السياسى مع مصر بعد الثورة.. وعلاقاتنا بمصر على أحسن ما يرام.. وعدم دعوة القاهرة لحضور احتفالات ثورة الياسمين ليس استبعادا لكننا كنا متعجلين وزير خارجية تونس رفيق عبد السلام

كتبت آمال رسلان
أعلن وزير الخارجية التونسى رفيق عبد السلام، عن توافق الرؤى بين مصر وتونس عقب الربيع العربى، مؤكدا أن الفترة المقبلة ستشهد تكاملا قويا بين الجانبين فى ظل صعود حزب النهضة الإسلامى فى تونس وحزب الحرية والعدالة فى مصر، وأكد أن التعاون بين الطرفين سيأتى فى إطار تكامل إقليمى بينهما.

وقال عبد السلام لليوم السابع فى أول تصريح صحفى له عقب وصوله القاهرة "إننا نسعى للتكامل الإقليمى مع مصر وليس التحالف، فنحن لا نتحالف ضد أحد، ولكن التكامل والتجانس هو هدفنا الأساسى، وهذا التجانس يأتى فى كافة القضايا المشتركة بين الطرفين سواء على مستوى التعاون الثنائى أو الإقليمى".

ونفى عبد السلام ما تردد فى الآونة الأخيرة عن استضافة تونس لمكتب حماس السياسى بدلا من دمشق فى أعقاب زيارة رئيس حكومة حماس المقالة إسماعيل هنية لتونس، وأكد أن هذا الموضوع لم يتم مناقشته أو طرحه فى المباحثات، وإنما تونس استضافت هنية فى نفس الوقت الذى استضافت فيه وزير الخارجية الفلسطينى فى السلطة الوطنية رياض المالكى.

وشدد على أن تونس لا تقف فى صف طرف على حساب طرف آخر، بل تفتح أبوابها لجميع الأشقاء العرب، مؤكدا أن تونس تغيرت فتونس الثورة ليست تونس بن على.

وكان الوزير التونسى قد التقى دكتور نبيل العربى، الأمين العام للجامعة العربية، ظهر اليوم قبل الاجتماع المقرر غدا لوزراء الخارجية العرب، وكشف الوزير عقب اللقاء أن تونس تدعم حل الأزمة السورية عربيا وتتفق مع الجامعة العربية فى تمديد مهمة بعثة المراقبين العرب مع دعمها وتوسيع عددها لتنجز المهمة الموكله لها.

كما نفى وزير خارجية تونس وجود أزمة بين القاهرة وتونس أدت إلى عدم مشاركة مصر فى الاحتفالات التى أقامتها تونس مؤخرا بثورة الياسمين، وقال عقب لقائه اليوم محمد عمرو وزير الخارجية، "بالعكس فإن العلاقات المصرية التونسية على أحسن ما يرام.. وكل ما فى الأمر أن الاحتفال كان متعجلا نسبيا نظرا لتشكيل الحكومة قبل أسابيع.. وقد تم توجيه الدعوة فقط للأشقاء فى اتحاد المغرب العربى وبعض الضيوف، ولكن لم تكن هناك نية أصلا لاستبعاد مصر، حيث إن علاقاتنا أكثر من ممتازة ووطيدة واستراتيجية مع أشقائنا فى مصر".

وقال وزير الشئون الخارجية التونسى عقب المباحثات بأن لقاءه مع الوزير عمرو كان أكثر من ودى، وتم فى أجواء إيجابية لأن مصر وتونس مصيرهما واحد وعلاقاتهما استراتيجية وتارخية مشتركة، مشيرا إلى أنه لمس خلال اللقاء حرصا على ضمان التواصل والتكامل المصرى التونسى، خاصة أننا متقاربان بالمشاعر والثقافة القومية وبالجغرافيا المتصلة، إلا أن الثورتين قربتا بين البلدين أكثر.

وأكد حرص تونس على العمل العربى المشترك وتوثيق الصلات بين البلدين.

وحول نهج التعامل التونسى مع القضايا العربية الحساسة كعملية السلام وسوريا والسودان وما إذا كانت عناصر هذه السياسة الخارجية التونسية تغيرت بعد الثورة قال وزير الشئون الخارجية رفيق عبد السلام إنه لا يستطيع أن يجزم بأن هناك تغيرا كاملا فسياسات الدول لا تتغير180 درجة.. ولكن الشىء الثابت أننا فى تونس حريصون على تكامل عربى وموقف عربى مشترك.. وأن نتشاور مع أشقائنا العرب فى القضايا القومية ومختلف القضايا التى تهم المصير العربى المشترك، سواء تعلق الأمر بالصراع العربى الإسرائيلى أو تعلق بالملف السورى أو غيره من القضايا الإقليمية الأخرى.. ونحن حريصون على موقف عربى مشترك فى إطار الجامعة العربية ونحن فى تونس أعضاء فى الجامعة ونريد أن نعمل فى إطار وتحت مظلة الجامعة العربية.

وقال وزير الشئون الخارجية التونسى قال الوزير رفيق عبد السلام إن التنسيق المصرى التونسى والتنسيق المصرى التونسى الليبى مفيد أيضا فى تواجد عربى بالقارة الأفريقية.. ونحن تربطنا صلات خاصة فنحن عرب وأفارقة، والبعد الأفريقى يعد أساسيا وضرورة فى السياسة الخارجية التونسية، وربما نكون قد أهملنا فى هذا البعد سواء فى مصر أو فى تونس خلال العقدين الأخيرين.. وقال إن الوقت قد حان لكى يكون هناك دور عربى مشترك فى القارة الأفريقية معربا عن اعتقاده بأن التعاون المصرى التونسى سيكون مفيدا لمصر ولتونس وللقارة الأفريقية والعالم العربى على حد سواء. وحول ما إذا كان هناك تنسيق مشترك للاحتفالات بالثورتين المصرية والتونسية قال إننا لم نتحدث اليوم عن هذا الجانب التفصيلى، لكن أتصور أن هناك رغبة مشتركة فى التنسيق فى الاحتفالات أو غيره من النشاطات الأخرى.

وحول تراخى تقديم المساعدات الدولية إلى مصر وتونس بعد الثورتين رغم وعود شراكة دوفيل قال عبد السلام إننا لم نتحدث فى المباحثات عن وعود دوفيل أو إعانات لدول الثورات العربية، ولكننا تحدثنا عن ضرورة التكامل الاقتصادى العربى.. ونحن بدون شك كدنا نجتاز مرحلة صعبة نسبيا بعد الثورات، وهذا أمر طبيعى أن تكون هناك مشكلات اجتماعية واقتصادية، وأتصور أنها تحتاج لجهد عربى مشترك للتغلب على هذه الصعوبات فيما بعد الثورات. وحول فكرة قطر لإرسال قوات عربية إلى سوريا وموقف تونس من هذا الطرح وما إذا كانت هذه الفكرة القطرية قد تم نقلها إلى تونس بشكل رسمى.. نفى وزير الشئون الخارجية التونسى أن يكون قد تم نقل هذا المطلب إلى تونس بشكل رسمى.. وقال إننا اتفقنا على شىء أساسى وهو التشاور فى إطار عربى وأن تكون هناك معالجة عربية ضمن الحد الأدنى المتفق عليه عربيا.. وقال إن المتفق عليه عربيا الآن هو أن تستمر مهمة المراقبين العرب، وربما تمتد إلى بعض الوقت.. ونراقب ونرى الأمور إلى أين ستسير، ولكننا راغبون فى موقف عربى مشترك يكون فيه قدر من الاتفاق وربما حد أدنى من الإجماع العربى.

وقال وزير الشئون الخارجية التونسى إننا فى تونس كنا وما زلنا نطالب بإعادة بن على عبر المؤسسة القضائية، فنحن دولة مؤسسات وقانون ونطالب بعودة بن على، لكن هذا لن يكون عقبة أمام علاقاتنا العربية بطبيعة الحال.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة