مع بداية العام الجديد، تحتفل المملكة البلجيكية بمرور عشرة أعوام على ميلاد اليورو، بعد أن حل محل الفرنك البلجيكى لأول مرة فى يناير لعام 2002.
وتقول الصحف بهذه المناسبة اليوم الاثنين، "إن لحظة ميلاد اليورو تم استقبالها من قبل الجميع بكثير من الحفاوة والأمل فى غد أكثر إشراقا بالنسبة للقارة العجوز، أما الآن وبعد مرور 10 أعوام تخللتها الكثير من الإخفاقات والأزمات الاقتصادية، فلقد استبد القلق بجميع الشركاء الأوروبيين، حتى بات الكل مهموما بمصير العملة.
الأوروبية الموحدة التى باتت فى مهب الريح وتتعاظم يوما بعد يوم احتمالات زوالها. ولقد كشفت الصحف النقاب - استنادا إلى شهادات شريحة كبيرة من قرائها - عن انهيار الحلم الأوروبى لدى الكثيرين حتى أن البعض اقترح استبدال عبارة "الحلم الأوروبى" بـ"الجهنم الأوروبى" بعد هذا التردى الكبير للأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطن فى دول الاتحاد، حيث ارتفاع الأسعار بصورة مخيفة فى أعقاب "الميلاد المجيد لليورو".
وترى الصحف أن ذوبان السيادة النقدية قد حال دون خفض قيمة عملة كل دولة على حدة، الأمر الذى أغرق عددا من الدول الأوروبية الأعضاء فى منطقة اليورو فى بؤس شديد غير مسبوق.
كما تمخض عن هذا النموذج الأوروبى تولى بعض المسئولين لمناصب ووظائف قيادية من دون أن يتم انتخابهم بالطرق الديمقراطية المتعارف عليها وكذلك ظهور طبقة من رجال الاقتصاد غير الأكفاء الذين ونتيجة لأدائهم المتواضع ساهموا فى إغراق أوروبا فى أزمات اقتصادية متلاحقة حتى باتت أوروبا وعملتها الموحدة فى مأزق لا يعرفان سبل الخروج منه سالمين، بحسب الصحف.
وتسوق الصحف فى هذا الصدد آراء عدد من الذين تم استطلاع آرائهم بشأن اليورو، وكيف حل اليأس بهم محل الأمل بعد أن ازدادوا يقينا بأن هذا النموذج للوحدة الأوروبية، قد أدى إلى تدمير الخدمات العامة لحساب القطاع الخاص.. كما أدى تحرير قطاع الكهرباء وخصخصته إلى ارتفاع رهيب فى الأسعار يكتوى بنارها المواطن الأوروبى وحده.
مع حلول 2012.. اليورو يحتفل بعيد ميلاده العاشر
الإثنين، 02 يناير 2012 01:30 م
يورو