الضارى: العملية السياسية فى العراق "وراء كل الخراب والدمار والمآسى"

الإثنين، 02 يناير 2012 05:03 م
الضارى: العملية السياسية فى العراق "وراء كل الخراب والدمار والمآسى" الشيخ حارث الضارى رئيس هيئة علماء المسلمين

عمان (أ.ف.ب)
قال الشيخ حارث الضارى، رئيس هيئة علماء المسلمين (السنة)، فى العراق فى رسالة مفتوحة إلى الشعب العراقى بمناسبة الانسحاب الأمريكى إن العملية السياسية فى العراق "ثبت فسادها وفشلها"، معتبرا أنها "وراء كل الخراب والدمار والمآسى التى ألمت بالعراق وشعبه".

وأوضح الضارى فى رسالته التى نشرها موقع الهيئة الإلكترونى أن "الأحداث والوقائع التى مرت بالعراق وشعبه منذ العام 2003 إلى اليوم أثبتت أن العملية السياسية التى وضع الاحتلال الأمريكى أسسها، وأشرف على تنفيذها وحمايتها، قد ثبت فسادها وفشلها للقاصى والدانى، وأنها كانت وما زالت وراء كل الخراب والدمار والمآسى التى ألمت بالعراق وشعبه".

وأشار إلى أن العملية السياسية فى العراق "بنيت على أسس باطلة ونوايا سيئة، وما يجرى اليوم فى الساحة العراقية من أحداث وما يسال فيها من دماء، وتناصر بين أطراف الحكم، وتهديد بفتح ملفات الإجرام والفساد والعمالة لهذا الطرف أو ذاك، لهو كاف فى الدلالة على فسادها وفشلها وفشل المراهنين عليها لأنها لم تجمع فى حاضنتها غالبا إلا الفاسدين والمجرمين الذين لا تهمهم إلا مصالحهم ومصالح أسيادهم".

وأضاف أن الأمريكيين "انسحبوا تحت جنح الظلام، يجرون أذيال الخيبة والخسران، بعد ما يقرب من تسع سنين حاربوا فيها الشعب العراقى الرافض لاحتلالهم وقتلوا مئات الآلاف من أبنائه: رجالا ونساء شيبا وشبابا بلا رحمة أو وازع من ضمير، ورملوا ويتموا الملايين، وخربوا ودمروا، وتحالفوا مع كل أعدائه لنهب ثرواته وتمزيق أوصاله، وفعلوا فيه ما لم تفعله أشد الاحتلالات إجراما وتوحشا فى التاريخ".

من ناحية أخرى ندد رئيس مجلس النواب العراقى أسامة النجيفى اليوم، الاثنين، فى خطاب للشعب بمناسبة الانسحاب الأمريكي، ب"انتهاكات جسيمة" لحقوق الإنسان فى العراق الذى يمر بأزمة سياسية خطيرة.

وقال النجيفى فى كلمته التى بثها تلفزيون "العراقية" الرسمى إنه "استنادا إلى معايير (حقوق الإنسان)، نجد أن حالة حقوق الإنسان فى العراق قد تعرضت إلى انتهاكات جسيمة من خلال استخدام العنف ضد الأشخاص والممتلكات وعمليات الاعتقال العشوائية وإساءة معاملتهم"، إضافة إلى "قصور فى الإجراءات القضائية واستهداف الأبرياء فى كل شرائحهم"، كما قال.

وأكد أن الحريات العامة من أهم منجزات الديمقراطية فى الدستور العراقى، لكن "حقوق الإنسان لم تتحقق فى ظل دوامات بعض مسارات العملية السياسية".

وأوضح "لم يكن هذا الحق صحيحا وسليما إن لم يكن فى بيئة سليمة وقد أصبح جليا أن مقدار رقى الأمم وتقدمها هو بمقدار احترامها لحقوق الإنسان وأن ضياع الحقوق هو نسف للديمقراطية"، وتعيش الأحزاب السياسية صراعات سببت عدم الاستقرار فى أوضاع البلاد، وتعانى أغلب شرائح المجتمع العراقى من ظروف قاسية، خصوصا بسبب الأوضاع الأمنية والبطالة ونقص الخدمات وانتشار الفساد.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة