يأتى انسحاب الدكتور البرادعى من سباق الرئاسة بتساؤلات جمة عن ما وراء هذا الانسحاب، فمؤيدوه يرون أنه انسحاب بطولى لما وجده من ظلم للثورة وعدم تحقيق ما كانت الثورة تصبو له من مطالب إلخ إلخ إلخ.. إذا نزلنا إلى واقع الانتخابات القادمة التى سينتخب فيها المصريون رئيسا لهم لفترة قادمة فنجدها لن تبعد كثيرا عن واقع الانتخابات التى انتهت فى نفس الفترة الزمنية تقريبا التى سيقام فيها انتخابات الرئاسة إذا المزاج العام للشارع المصرى معروف سابقا وبالتجربة العملية أنه يؤيد المرشح الإسلامى أيا ما تكون هويته سلفيا كان أو إخوانيا.
وإذا استطلعنا نتيجة البرلمان وانتخاباته نجد أكثر من 75% من البرلمان من التيار الإسلامى، ونجد خوفا طبيعى من مرشح عن التيار الليبرالى بحجم الدكتور البرادعى أن يخسر الانتخابات أمام مرشح آخر إسلامى لا يمتلك من التاريخ أو المكانة الدولية ما يمتلك الدكتور البرادعى، الخوف هنا ليس من الخسارة فقط ولكن من الخسارة بهذه النسبة القاسية التى خسر بها الليبراليون فى البرلمان، لذا كان من الطبيعى الانسحاب بهذه الدوافع الغير مقنعة بالمرة، فلو أراد التغيير فعلا بإخلاص فمن المفروض أن يساعد فى بناء المؤسسات الديمقراطية للدولة وليس مجرد دعوة الشباب للاستمرار فى الاضطرابات.
البرادعى