اليوم السابع انتقل إلى مستودع غاز عين الصيرة، لكن الأمر كان يبدو صعباً للغاية، مئات بل آلاف من المواطنين جاءوا من مختلف أحياء محافظات القاهرة الكبرى "القاهرة والجيزة والقليوبية" للبحث عن أسطوانة الغاز التى أصبح وجودها نادراً، بينما تتوافر فى السوق السوداء بسعر يتراوح من 35 إلى 40 جنيهاً، على حد قول الأهالى، فمنهم من ذكر أنها وصلت إلى 50 جنيهاً.
أحمد عادل موظف، أكد أنه جاء من "كرداسة" بمحافظة الجيزة بعدما فشل فى العثور على أسطوانة غاز فى الجيزة وعلم من أحد أقاربه أن مستودع عين الصيرة مفتوح، ومن الممكن أن يحصل على أسطوانة إلا أنه وجد أن الأمر صعب، فالأنابيب أمامه ولا يمكنه الاقتراب منها فى ظل الغياب الرقابى من وزارة التموين على المستودعات انتشر البلطجية أمام المستودع، حيث يقومون ببيع الأنابيب فى السوق السوداء والتى ارتفع سعرها منذ أمس إلى الأسطوانة إلى 35 جنيهاً.
الأهالى أكدوا أنهم يجلسون منذ مساء أمس أمام المستودع لحجز دور فى الطابور الطويل جداً والذى لا تكاد ترى آخره، أصوات وصراخ عالٍ جداً يخرج من الطابور، سواء كان من الزحمة أو من ضرب أفراد الأمن للأهالى المتواجدين فى صفوف أمام المستودع.
أم محمود من منشأة ناصر، قالت إنها لا تجد أسطوانة غاز منذ أسبوع مما تجعلها تلجأ للطهى على الأخشاب، لكنها أول أمس وأثناء إعدادها الطعام سقط الأناء على ابنتها الصغرى وتسبب فى تشوه ذراعيها وظهرها، فجاءت وجلست منذ الرابعة فجرا،ً إلا أنها فشلت فى الحصول على أسطوانة من كثرة المتواجدين، فيما ذكر أحد المتواجدين والذى يعمل موظفا بالمحكمة الدستورية، إن لديه 25 ابناً ولا يجد أسطوانة غاز حتى يعد لهم الطعام، حيث اضطر للحصول على إجازة من أجل أسطوانة غاز.
أما الحاجة نعمة والتى تظهر عليها ملامح كبر السن، فالتجاعيد ملأت وجهها، فأرادت أن توجه رسالة للمسئولين بأن يتقوا الله فى مصر والشعب، ويؤدوا عملهم على أكمل وجه، ومن يقصر فعليه أن يترك منصبه لغيره حتى تنتهى الأزمة التى تمر بها البلد، مرددة "حسبى الله ونعم الوكيل فى من يظل على الكرسى وهو غير كفأ".
موظفو وزارة التموين ومباحث التموين يجلسون أمام المستودع ويرون البلطجية وهم يقمون ببيع الأسطوانات فى السوق السوداء وكأنهم لا يرون شيئاً، وفور علمهم بوجود صحفيين أمام المستوع قاموا بإبلاغ البلطجية، لمنع تصوير أى شىء، حيث جاء بلطجى ومعه اثنان من أفراد الأمن وطلب منا الانصراف من المكان فوراً، فسألنا أحد أفراد الأمن عن صفته، فقال "ده الباشا بتعنا"، لكن علم اليوم السابع أنه أحد البلطجية الذين يقومون ببيع الأسطوانات فى السوق السوداء.











