وليد البدرى يكتب: شىء من الخوف

الأحد، 15 يناير 2012 10:28 ص
وليد البدرى يكتب: شىء من الخوف صورة أرشيفية

(عيد.. بأى حال عدت يا عيد بما مضى أم بأمر فيك تجديد)

تتبقى أيام قليلة وتحل علينا الذكرى الأولى لثورة 25 يناير، وفى الوقت الذى لابد أن يستعد فيه المصريون للاحتفال بهذه الثورة العظيمة خير احتفال، وفى الوقت الذى تتداعى فيه للذاكرة صور ومشاهد جميلة ورائعة للثورة فى أيامها الأولى نجد مع هذا كله تخوف ملحوظ من الجميع من شبح المجهول الذى قد يحدث فى 25 يناير الجارى.

فتارة نجد المجلس العسكرى يحذر من مخطط لإحراق المنشآت الحيوية فى هذا اليوم، وتارة أخرى نجد تحذير من القوى الثورية (التحريرية) بعواقب وخيمة فى حالة عدم تسليم السلطة للمدنيين قبل هذا اليوم.

فضلا عن هذا التخويف الإعلامى الملحوظ من صعود الإسلاميين إخوان وسلفيين للمشهد السياسى باكتساحهم لانتخابات مجلس الشعب، وما بين التحذيرات والتخويفات وما بين الخناقات الإعلامية تحولت الذكرى الأولى، بل الأجدر أن نقول العيد الأول للثورة إلى شبح مجهول. وبعد أن استطاع 25 يناير 2011 أن يكسر حاجز الخوف من المعلوم يهل علينا 25 يناير 2012، وقد استبدل حاجز الخوف من المعلوم إلى حاجز الخوف من المجهول الذى لا نعلم إبعاده وخباياه.

قد يكون التخوف من 25 يناير الجارى له مبرراته قياسا على الأحداث التى شهدتها مصر فى طيلة العام الماضى تنوعت من أحداث فتنة طائفية فى أطفيح وإمبابة والماريناب مرورا بأحداث ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء إلى تعاقب ثلاث حكومات فى أقل من 11 شهرا، وقد تكون خطوات التغيير بطيئة إلى حد ما، ونتفق جميعا مهما اختلفت انتماءاتنا السياسية على أنه لم تحقق جميع أهداف الثورة كاملة، ولكن هناك الكثير من التغييرات التى حدثت والتى من الإنصاف أن تذكر، لعل من أهمها محاكمات لرموز النظام السابق وعلى رأسهم مبارك الأب ومبارك الابن، وهى محاكمات تبدو بطيئة لحد كبير، بالإضافة إلى إجراء انتخابات تشريعية شفافة لم تنعم بها مصر منذ عشرات السنين.

وقد يكون التخوف من صعود الإسلاميين له أيضا مبرراته التاريخية من خلال رصد لأحداث أو مواقف سابقة لبعض المنتمين للتيار الإسلامى فى آرائهم وفتواهم المتشددة، والبعيدة كل البعد عن وسطية الإسلام أو آرائهم فى شكل الدولة، وكيفية التعامل مع غير المسلمين، وقد يكون هذا التخوف له أيضا مبرراته الجغرافية اذا ما تم ربطه ومقارنته بالنموذجين الإيرانى والأفغانى، من المؤكد أن الأمس كان مراً.. فهل يكون الغد حلوٌ.. إذن لننتظر وان غدا لناظره لقريب.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة