عيسى: مصر تطالب واشنطن بموقف واضح إزاء دعم الاقتصاد

الأحد، 15 يناير 2012 12:10 م
عيسى: مصر تطالب واشنطن بموقف واضح إزاء دعم الاقتصاد الدكتور محمود عيسى وزير الصناعة والتجارة الخارجية

(أ ش أ)
أكد الدكتور محمود عيسى، وزير الصناعة والتجارة الخارجية، أنه سيطلب من الحكومة الأمريكية تحديد موقفها بشكل واضح وصريح تجاه دعم مصر اقتصاديا فى الوقت الراهن، خاصة أن الجانب الأمريكى يعلم تماما مدى أهمية مصر بالنسبة له ومدى الاستفادة التى حققها من شراكته الإستراتيجية معها طوال الفترة الماضية.

وأضاف عيسى، عشية سفره إلى الولايات المتحدة غدا "الاثنين"، أن الظروف التى تمر بها مصر تتطلب تجاوبا خاصا من واشنطن وعدم إحالة القرارات الخاصة بالتعاون المشترك إلى أجل طويل، مطالباً الجانب الأمريكى بتحديد موقفه تجاه تقديم المساعدات إلى مصر من عدمه.

وقال عيسى، "إنه على الرغم أن القرار الأمريكى لا يتخذ بسرعة ويستغرق وقتا طويلا، نظرا لاعتماده على تحليل البيانات والمعلومات، إلا أن الظروف التى تمر بها مصر تتطلب تجاوبا سريعا من واشنطن، وألا تحيل القرارات الخاصة بالتعاون المشترك فيما بيننا إلى أجل طويل، مطالباً الجانب الأمريكى بتحديد موقفه من تقديم المساعدات لمصر وتحديد نوع المساعدات التى ترغب فى تقديمها، سواء كانت مالية مباشرة أو غير مباشرة".

وأعرب عن اعتقاده بأن صناع القرار فى الولايات المتحدة لا يزالون فى مرحلة انتظار لما ستؤل إليه الأمور فى مصر خلال الفترة القادمة، لكن "الظروف التى تمر بها مصر تحتم علينا الحصول على مواقف واضحة وصريحة أيا كانت هذه المواقف حاليا، خاصة فى ظل شكوى واشنطن فى بعض الأحيان من اتجاه مصر لعمل اتفاقيات شراكة مع الاتحاد الأوروبى".

وأوضح أن الاتحاد الأوروبى سعى لعقد اتفاقيات شراكة مع مصر، وحقق من ورائها مكاسب، وكذلك فعلت مصر، مضيفا "أن أمريكا لم تقدم عروضا لعقد شراكات، ولا شك أن الاتحاد الأوروبى وأمريكا يسعيان إلى مصالحهم، ونحن أيضا نحرص على مصالحنا، وأعتقد أنه على واشنطن الآن تقديم مساعدات لمصر إذا ما كانت ترغب فى أن تظل مصر الشريك الإستراتيجى لها".

وأكد الدكتور محمود عيسى، وزير الصناعة والتجارة الخارجية، أن مصر ترحب بإبرام اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، شريطة ألا يكون هناك شروط أو مطالب سياسية أو اجتماعية خاصة، مؤكدا أننا حريصون على حقوق العمالة وحقوق الإنسان ولا نحتاج لرقيب خارجى فى هذا الشأن.

وقال، "سبق أن ناقشنا إبرام الاتفاقية فى لقاءين سابقين، أحدهما فى جنيف مع الممثل التجارى الأمريكى والآخر فى الأردن مع مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية ومدير المكتب التنفيذى للرئيس أوباما على هامش مؤتمر دافوس".

وأضاف أننا سنركز خلال المباحثات المرتقبة خلال زيارة أمريكا على فتح قنوات للصادرات المصرية تتجاوز اتفاقية الكويز والتصدير العادى لأنه لابد أن يكون هناك مزايا واتفاقات تفضيلية للصادرات المصرية تتناسب مع حجم الشراكة المصرية الأمريكية فى المجالات السياسية والإستيراتيجية وتترجم هذه العلاقة على أرض الواقع، خاصة أن أمريكا تمنح بعض الدول أفضليات فى السلع والقوائم، فنحن نريد اتفاقية تجارة حرة غير مشروطة تحقق مصالح لمصر بحجم علاقتها مع الولايات المتحدة الأمريكية.

فيما يخص اتفاقية الكويز، أكد عيسى أن الاتفاقية من الناحية الاقتصادية البحتة مفيدة لمصر بهذا الشكل، وقال، "لقد حققنا من ورائها مليار دولار فى العام الماضى، فى حين حققت إسرائيل 100 مليون دولار فقط، فهى فى صالحنا، خاصة أن المكون الإسرائيلى يمكن أن يأخذ صورا مختلفة".

وأضاف أن استمرار الكويز فى صالح مصر وإن كنا سنسعى خلال المباحثات مع الجانب الأمريكى إلى خفض المكون الإسرائيلى من 11.2 فى المائة إلى 8 فى المائة حتى وإن كان هذا الجانب يناقش مع إسرائيل، إلا أن واشنطن شريك فى الاتفاقية".

وقال عيسى بالنسبة للزيارة المرتقبة للعراق، إنه التقى السفير العراقى، وتم بحث سبل التعاون فى مشروع إعمار العراق وكان من المفروض أن تكون هناك زيارة للعراق خلال الفترة الماضية، لكن الجانب العراقى طلب تأجيلها إلى بداية الشهر المقبل لوجود احتفالات دينية حاليا، مؤكدا أن الزيارة لا تزال قائمة وستتم فى الفترة القريبة القادمة.

وعن كيفية المشاركة فى صفقة إعادة إعمار العراق والمخصص لها مبلغ 500 مليار دولار، قال عيسى إن إعادة إعمار العراق ليس قاصرا على إعادة بناء المبانى والمنشآت فقط، ولكنه يتضمن أيضا إعادة حركة التجارة ما بين البلدين إلى ما كانت عليه وأفضل.

وأضاف: "أما الدخول إلى العراق للمشاركة فى مشروعات إعادة الإعمار، فلسنا الدولة الوحيدة، حيث سبقنا الكثير من الدول مثل إيران وتركيا وكوريا الجنوبية والصين.. لكننا نسعى رغم ذلك للحصول على حصة كبيرة فى إعمار العراق، خاصة أن السلع المصرية تلقى قبولا واسعا فى الأسوأ العراقية".

وأشار عيسى إلى العلاقة الوطيدة بين مصر والعراق مستشهدا بمقولة سابقة لرئيس الوزراء الدكتور كمال الجنزورى "إن الفلاح المصرى لم يخرج من مصر ولم يرفع فأسه لزراعة أرض، إلا فى العراق أثناء الحرب العراقية الإيرانية ولم تتواجد عمالة فى العراق فى هذا الوقت بقدر العمالة المصرية.

وبالنسبة للمشاريع التى قد تتميز فيها مصر وبإمكانها إقامة مشاريع كبيرة فيه فى العراق، قال عيسى إن قطاع المقاولات المصرى قطاع مهم وهناك شركات عملاقة فى هذا المجال، وأيضا فى قطاع الاتصالات وهناك شركات مصرية لديها استثمارات بالعراق حاليا، رغم وجود بعض التخوفات من الوضع الأمنى والذى يعد سببا فى إحجام عدد من المستثمرين المصريين من الذهاب إلى هناك، ولكننا نسعى للحصول على فرص للشركات المصرية مع تحسن الأوضاع الأمنية بشكل تدريجى.

وقال وزير الصناعة والتجارة الخارجية الدكتور محمود عيسى، إن الاتفاقيات الإطارية التى تبرمها الحكومة تساعد الشركات المصرية على سهولة دخول السلع المصرية للدول المبرم معها المعاهدة.

أما بخصوص الوضع فى ليبيا وآفاق التعاون المستقبلى، فأوضح الوزير أن الوضع يتشابه مع الوضع فى العراق وإن كانت العمالة المصرية فى ليبيا فرصتها أكبر فى العودة إلى سوق العمل الليبى لأن الكثير منهم كان موجودا حتى قيام الثورة الليبية وأثنائها، وأن الكثير منهم ترك مقتنياته هناك بسبب أحداث الثورة.

وأوضح أنه بالنسبة للتبادل التجارى، فلا شك أن الصادرات المصرية لليبيا تأثرت نتيجة الثورة فبعد أن كانت 1.2 مليار جنيه فى عام 2010 انخفضت إلى 350 مليون دولار خلال 2011.

وقال "نتوقع مع استقرار الأوضاع حدوث تحسن كبير فى التجارة مع ليبيا"، مشيرا إلى وجود مشاورات بين مسئولين من البلين لتدعيم التعاون التجارى، معربا عن أمله فى أن يصل حجم التبادل إلى 2 مليار جنيه خلال العام الحالى.

وأكد الوزير على أهمية إقامة معارض للمنتجات المصرية فى البلاد العربية للترويج للسلع المصرية، خاصة أنها الأقرب لذوق المستهلكين العرب. وعن إمكانية إقامة سوق عربية مشتركة على غرار الاتحاد الأوربى قال عيسى الحديث عن سوق عربية مشتركة بدأ كأمنية ومازال حتى الآن أمنية لم تتحقق لأن الدول العربية منها الغنى ومنها الفقير والمتوسط، ولا شك أننا جميعا نتمنى الوصول إلى إقامة سوق عربية، ولكننا للأسف لم نصنع بنية أساسية لإقامة هذه السوق ومازال حجم التبادل التجارى بين الدول العربية لا يمثل أكثر من 14 فى المئة، ونحن بذلك نعطى فرصة للدول الأخرى تصدر لنا سلعا تنتج عربيا، ويمكن أن نتبادلها فيما بيننا والسوق العربية تحتاج إلى تكامل عربى وشفافية فى التعامل وعزم على الوصول إليها فى المستقبل لعمل تكتل عربى فى عالم أصبح يتجه إلى عمل تكتلات لاكتساب المزيد من القوة.

وحول تأخر أو توقف المساعدات العربية التى تم الإعلان عنها عقب ثورة 25 يناير ومدى ارتباط ذلك بوجود طلبات بالعفو عن الرئيس السابق، قال الدكتور محمود عيسى وزير الصناعة والتجارة الخارجية "نستغرب تأخر هذه المساعدات ولكن لا يوجد تفسير لدى لسبب التأخير.. وإن كنت أستبعد فى اعتقادى الشخصى أن يكون السبب وجود طلبات بالعفو عن الرئيس السابق".

وأعرب عن اعتقاده بأن السبب "قد يكون الانتظار والترقب لما يحدث فى مصر ولا شك"، مؤكدا أن "العرب هم الأقرب إلينا، ونحن دائما نقول الأشقاء العرب وننتظر منهم الكثير من الدعم لعبور هذه المرحلة".

وعن الاستثمارات العربية خلال فترة الثورة، أكد وزير الصناعة والتجارة الخارجية الدكتور محمود عيسى، أنه لم يحدث خروج للاستثمارات عربية.. بل على العكس دخلت استثمارات جديدة إلى مصر بعد الثورة بعضها من السعودية والإمارات العربية وقطر.. وإن كانت ليست بنفس معدلات ما قبل الثورة.

وتوقع عيسى أن تشهد الفترة القادمة تحسنا كبيرا فى تدفق الاستثمارات العربية إلى مصر مع استقرار الأوضاع.

وبالنسبة لقضية خفض الدعم على الطاقة للمشاريع كثيفة الاستهلاك للطاقة وهل ستؤدى هذه القرارات إلى تخوف المسثمرين وشعورهم بعدم ثبات السياسة الاستثمارية لمصر، قال الوزير "كل الدول تراجع أسعارها فى الطاقة وفى غيرها.. وليس مطلوبا من مصر وهى تعانى من عجز 134 مليار جنيه وتقدم دعما للطاقة يبلغ 95 مليار جنيه أن تبقى على هذا العجز، بالإضافة إلى أن لغة الاستثمار تفهم أن الدول تراجع أسعارها خاصة وأنها لم تراجع من فترة طويلة".

وأضاف "لقد تمت مراعاة أن يوجه خفض الدعم للصناعات كثيفة الاستخدام وهى الحديد والأسمنت والأسمدة والسيراميك دون أن يمس ذلك المستهلكين وروعى أيضا أنها شملت الغاز والكهرباء دون المنتجات البترولية حتى لا يحدث تهريب لهذه المنتجات بشكل يضر بالمستهلك".

وفى رده على سؤال قضايا الفصل والدمج للغرف والشعب باتحاد الصناعات كمقترح دمج غرفتى صناعة ودباغة الجلود ومقترح فصل شعبة الملابس الجاهزة عن غرفة الصناعات النسيجية، قال الوزير إن ذلك شأن يعنيهم وهم أدرى بمصلحتهم وسنؤيد ما يتفقوا عليه.

وأشار الى أن كل القرارات التى اتخذتها الوزارة فيما يتعلق بصناعة ودباغة الجلود كانت بالاتفاق مع رؤساء الغرفتين، مضيفا أنه فى حالة وجود طرف متضرر من أمر ما نقوم ببحثه ويتم التعامل مع القضية بمقتضى المنطق والقانون.

وقال وزير الصناعة والتجارة الخارجية الدكتور محمود عيسى إنه فى بعض الأحيان تظهر بعض المشاكل بعد اتخاذ القرارات وأن الوزارة ملزمة بحل تلك المشاكل فى حالة كون الشكوى عامة.

أما بالنسبة لإمكانية فتح الباب أمام البنوك للمشاركة فى تمويل مشروع الروبيكى الذى يهدف لنقل مدابغ الجلود بمنطقة عين الصيرة بمصر القديمة إلى مدينة الروبيكى، خاصة فى ظل إعلان وزارة المالية أنه ليس لديها الفائض المالى المطلوب لاستكمال المشروع والذى يقدر بـ 400 مليون جنيه، قال عيسى إن "البنوك لديها أزمة سيولة، ولكن الأمر مطروح".

وأضاف أن الفترة الحالية صعبة على الجميع على البنوك وأصحاب المنشآت والحكومة، ولكننا نحاول الدفع قدما بإتمام المشروع"، وأعلن أن آخر ما تم التوصل إليه بهذا الشأن هو أن هيئة التنمية الصناعية قررت دفع الدفعة المطلوبة حاليا وتقدر بـ 5 ملايين جنيه من ميزانيتها، خاصة أن الاتفاق مع الجانب الإيطالى فى المشروع يقضى بأن يلتزم الجانبان بما عليهما من تمويل.

وأشار عيسى إلى أنه برغم جودة المشروع اقتصاديا وبيئيا، إلا أن هناك بعض العيوب التى لم تؤخذ فى الاعتبار مثل توفير سكن ملائم للعمال ووسائل مواصلات.. مؤكدا أن هذه القضية تعد أحد المواضيع التى تعمل عليها الوزارة بالتوازى مع الانتهاء من المشروع.

وفى رده على استفسار بخصوص موقف وزارة الصناعة من مطالبة اتحاد الصناعات المصرية بإنشاء هيئة مستقلة للصناعات الصغيرة والمتوسطة، أكد الدكتور محمود عيسى إن الوزارة "تعمل فعلا على إقامة كيان، أيا كان اسمه، للربط بين جميع الجهات المعنية كالمراكز والجمعيات ووحدات التنمية المحلية بالمحافظات للصناعات الصغيرة والمتوسطة بشكل عام، والصغيرة ومتناهية الصغر على الأخص".

وقال وزير الصناعة والتجارة الخارجية الدكتور محمود عيسى إن المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ليس لها حتى الآن أب شرعى يتحدث باسمها وقادر على تنميتها، مشيرا إلى أن هناك لجنة مشكلة لدراسة هذا الأمر بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء لتقرير ما يمكن لكل وزارة أن تقدمه للمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، بالإضافة لكيفية الربط بين الجهات المسئولة والمعنية.

وفى تعليقه على شكوى عدم شعور المواطن المصرى فى الكثير من الأحيان بانخفاض أسعار بعض السلع برغم انخفاضها عالميا، وذلك فى ضوء إعلان منظمة الفاو لتراجع مؤشرها لأسعار المواد الغذائية فى العالم خلال ديسمبر 2011، قال وزير الصناعة والتجارة الخارجية "فى بعض الأحوال تتراجع أسعار السلع تماشيا مع الأسعار العالمية كالزيوت التى 90 فى المئة منها مستوردة وكذلك الحديد".

وأضاف "هناك استجابة للسعر العالمى، ولكن قد لا يكون بنفس القدر الذى ينخفض به السعر العالمى غير أن ذلك ناتج عن سلسلة التوزيع"، وبالنسبة لدعم الصادرات ومدى مساهمته فى دعم المستهلك المحلى، أشار وزير الصناعة والتجارة الخارجية إلى أنه فى الكثير من الأحيان تقوم الحكومة بإصدار قرارات بمنع تصدير مواد كالأرز والأسمدة عندما يتأثر السوق الداخلى، نظرا لأنه الاولى بالرعاية، ولكن طالما هناك وفرة فى السلعة فإنه لا يمكن وقفه أو فرض رسوم على الصادر.

وأوضح عيسى أن دعم الصادرات يأتى فى صورة رد أعباء وأن كل دول العالم تتعامل بنفس المنطق، مشيرا إلى أن الاستيراد والتصدير والاتجاه المحلى يشكلون معادلة واحدة يجب التعامل بشكل متوازن من أجل المصلحة العامة.

وفى رده على تحذير صناع الغزل والنسيج من إمكانية زيادة أسعار الملابس الجاهزة بسبب رسم حماية الغزل المستورد، قال وزير الصناعة والتجارة الخارجية الدكتور محمود عيسى إنه عندما يصدر قرار يمس فردا أو جهة ما، فإن ذلك الفرد أو الجهة تبالغ فى تقييم القرار، ولابد أن نعترف بأن هناك مصالح خاصة تلبس ثوب المصلحة العامة.. لكن المصلحة فى الأول والأخير هى مصلحة الصناعة المصرية ومصلحة المستهلك، ونحن كمسئولين مطلوب منا أن نحميهم، سواء بقرارات تخص الاستيراد أو التصدير أو الإنتاج المحلى.. ولو تعاملنا على ردود الأفعال لن ننجز شيئا، وأكد أنه "لدى الوزارة من القوانين التى تمنحها القدرة على حساب تكلفة الأسعار الحقيقة للسلعة.. وذلك قد تم فى فترات سابقة، وفى بعض الأحيان ثبت أنه لا ذنب للمنتج نظرا لزيادة طرأت على المادة الخام، وفى أحيان أخرى ثبت استغلال البعض لظروف ما لرفع الأسعار".

أما بالنسبة لملف الاحتكار، أكد الوزير أن دور يتوقف عند نقطة إرسال الأمر إلى المدعى العام للنظر فيها، وذلك فى حالة وجود شبهة احتكار لسلعة ما، وأشار عيسى إلى أنه فيما يتعلق بقضية احتكار الالبان، فإن اللجنة التى تم بسببها توجيه اتهامات بالاحتكار كانت لجنة حكومية عقدت فى وزارة الزراعة وحضرهمسئولون من وزارة الصناعة والتجارة الخارجية ولم تكن سرية، وكان الهدف منها حل مشكلة بين منتجى ومصنعى الألبان، لكن جهاز حماية المستهلك اعتبر أن هناك شبهة احتكار، وبالتالى لم يكن هناك بديل سوى تحويل الأمر للنائب العام.

وفى رده على سؤال حول الدور الذى قد تلعبه وزارة الصناعة والتجارة الخارجية فى منع نشوء أى ممارسات احتكارية بشكل مبكر، قال عيسى "الاحتكار لا ينجم عن غياب القوانين، ولكن يظهر نتيجة مخالفة القوانين، فقانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية موجود وينظم متى يمكن الحكم على التصرف أنه احكتارى، والعقوبات فيه رادعة تصل لأكثر من 300 مليون جنيه وبدون حد أقصى".


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة