لاشك أن المجلس العسكرى أخطأ خطأً كبيراً مع بعض الفتيات المناضلات ضد الظلم والطغيان للكشف عن غض الطرف عن قيام بعض عناصر القوات لمسلحة بالكشف عن عذرية بعض الفتيات المناضلات والمشاركات فى المظاهرات، فهذا مخالف لشرع ودين الله، حيث يتم الكشف على عذرية الفتيات فى حالة واحدة فقط، وهى إذا تم الاعتداء عليها، فلابد قانوناً الكشف عليها لمعرفة هل هى بكر راشد، أم فقدت عذريتها، وغير هذا لا يصح وإذا كنا جاهلين فلنسأل قبل أن نقع فى خطأ لقوله تعالى فى سورة النساء: (إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا فى الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم).
ويروى أنه فى موقعة بنو قينقاع كانت هناك مسلمة تتعامل مع صائغ يهودى فطلب منها كشف وجهها فرفضت فقام بربط جلبابها فى الكرسى، فلما قامت تعرى جزءا من جسدها فاشتكت لمسلم فقتل اليهودى وقام اليهودى يقتل المسلم وحزن الرسول، صلى الله عليه وسلم، حزناً شديداً وقام ومعه المسلمون لمحاربة اليهود لمدة 15 يوما حتى سلموا وانصاعوا لأمر النبى "ص" بالخروج من المدينة، وذلك لتعرض مسلمة للتعرى وكشف جزء من جسدها.
أقول للمجلس الأعلى للقوات المسلحة إذا كانت معركة قامت من أجل فتاة تعرضت لإهانة بكشف جزء من جسدها، فما بالنا مما حدث لأخذ الفتيات للكشف عن عذريتهم بدون أى سبب قانونى أو سند دينى. اتقوا الله فى أنفسكم وفى أفعالكم وفى دينكم، اللهم إنا نسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد ونعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمد، وأنت المستعان وعليك البلاغ ولا حول ولا قوة إلا بالله.
صورة أرشيفية