
لم نسمع كلمة حتى الآن من منظمى احتفالات ثورة يناير، أو من الذين يعلنونها ثورة غضب ثانية حول معركة الدستور المرتقبة، الأحزاب والقوى الليبرالية تبدو متعثرة بين إحساس الأقلية داخل البرلمان الجديد فى مواجهة سيطرة الإخوان والسلفيين، وبين مشاعر الثأر التى تسيطر على عدد من نشطاء الثورة قبل 25 يناير تحت وقع الخصومة مع المجلس العسكرى.
لماذا لا نؤمن بقدرتنا على إدارة أكثر من ملف سياسى فى وقت واحد، المحاكمة والبرلمان والدستور الجديد فى باقة متكاملة، بدلاً من أن تطغى المشاعر على العقل، وبدلاً من أن تشغلنا النميمة عن الحوار فى المضمون، وتطيح روح الانتقام بالبوصلة الحقيقية لأهداف الثورة، ثم تخسر مصر معركة كبرى فى شكل الجمعية التأسيسية، وفى قائمة الأعضاء المائة المقرر لهم دخول التاريخ بالمشاركة فى صياغة الدستور الجديد.
الدستور هو المعركة الأولى.. الدستور هو المعركة الأساسية.
ألا هل بلغت.. اللهم فاشهد.
