أسامة داود

العنصرية ضد الأقليات فى أمريكا.. لا فى مصر

الخميس، 12 يناير 2012 10:02 م


تشديد الرئيس الأمريكى باراك أوباما، على ضرورة حماية "الأقليات المسيحية وباقى الديانات" فى العالم، واختياره مصر تحديداً، هو نوع من التجاوز الذى يحتاج إلى رد رسمى من المجلس العسكرى باعتباره الحاكم الفعلى للبلاد حاليًا.. وليس ذلك لأن حماية الأقليات شىء منتقد، ولكن لأن مصر ليست دولة تعمل وفق قواعد العنصرية مثل الولايات المتحدة الأمريكية، ومحاولته إلصاق تهمة العنف ضد الأقباط فى مصر، حسبما قال أوباما، فى بيان بمناسبة عيد الميلاد وبالنص "أود أن أؤكد مجدداً التزام الولايات المتحدة العمل فى سبيل حماية الأقليات المسيحية والأقليات من باقى الديانات فى العالم أجمع، كما بينت الأحداث فى مصر وسواها، وكان على أوباما قبل ذلك أن يذكر نفسه بما يجرى مع المسلمين فى أمريكا من عنصرية كشفت عنها استطلاعات رأى أجريت من خلال مراكز الأبحاث الأمريكية نفسها تؤكد أن نسبة تتراوح ما بين 34% و41% من المجتمع الأمريكى خاصة المنتمين للحزب الجمهورى يرون ضرورة قبول التضييق على المسلمين الأمريكيين على أساس الانتماء الدينى.

يرى 40% أنه يجب على جميع الأمريكيين المسلمين أن يسجلوا محل إقامتهم لدى جهة فيدرالية ويجب مراقبة المساجد بدقة من قبل الجهات الأمنية ويجب على الجهات الحكومية أن تحدد مواطنين باعتبارهم يشكلون مصدرا خطرا لكونهم مسلمين، أو لديهم أصول شرق أوسطية، كما تشير استطلاعات الرأى فى المجتمع الأمريكى إلى المطالبة باختراق الجمعيات المدنية والأهلية الإسلامية من قبل عملاء سريين لجهات أمنية لمراقبة أنشطتهم وسبل تمويلهم.. وهذه نتيجة من نتائج استطلاع الرأى التى أعدها مركز " بيو" وجامعة "كروتيل" الأمريكية، بينما تتراوح نسبة موافقة الرأى العام الأمريكى على وضع تلك القيود العنصرية ضد المسلمين مابين 22% و29% من إجمالى الرأى العام الأمريكى بكل توجهاته السياسية.. وعلى أوباما أن يسأل نفسه كم وزيرًا مسلمًا فى أمريكا وكم نسبة رأس المال الإسلامى لديهم وكم مساحات دور العبادة الإسلامية بالنسبة للمسيحية أو اليهودية وكم يمثل المسلمون فى المواقع الهامة فى المجتمع الأمريكى.. الحقيقة لن نجدها نسبة توازى أعداد المسلمين بالولايات المتحدة، والذى يبلغ 5 ملايين نسمة بالنسبة لباقى تعداد المجتمع هناك.

لكن الحقيقة أن العنصرية ضد الأقليات هى منهج وسلوك أمريكى بينما فى مصر نجد أن ساويرس لم يصبح من أغنى أغنياء العالم إلا من خلال مصر ولم يملك مسيحيو مصر ثلث الثروة إلا بسبب التسامح ولم تصل مساحات الكنائس لمسيحيى مصر الذى يعتبرهم أوباما أقلية يمارس ضدها المسلمون المصريون العنصرية 5 أضعاف مساحات المساجد ودور العبادة للمسلمين فى مصر بلد الإسلام.

لم يسأل أوباما نفسه عن أن أجهزة الأمن لم تضع الكنائس أو الأديرة تحت المراقبة والتضييق رغم اتساعها وتكرار طوابقها.. بينما وضعت المساجد تحت المراقبة، وهى لا تتجاوز "صحن" يمكن للمارة استطلاع ما يدور به.. أما ما يعتمد عليه بعض أقباط المهجر وبعض المنتمين لأفكارهم من أقباط الداخل بالاستقراء بالخارج، فعلى الجميع أن يعلم أن أمريكا لن تكون أحرص على أمن الأقباط فى مصر من المسلمين أنفسهم، فهم أخوة لنا فى الوطن ولم يحدث أن تم التعامل مع الأقباط على أساس أنهم أقليات، ولكن شركاء فى وطن يملكه كل المسلمين والمسيحيين وأن أمن كل مسيحى هو من أمن كل مسلم..
أما أوباما هو ومن يريد الاستقواء به.. فيجب أن يراجع وضع الأقباط فى العراق وكم كان عددهم قبل الغزو الأمريكى للعراق وكم أصبح الآن أعتقد أن أعدادهم تراجعت كثيرا حسب التقارير والإحصائيات المنشورة فى ظل الاحتلال الأمريكى وليس قبلة وبالتالى فعلى أوباما أن يوقف العنصرية ضد المسلمين فى أمريكا ولا يتطرق إلى مصر من قريب أو بعيد..


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة