مصطفى جاد يكتب: لولا حبى لمصر، لتمنيت أن أكون تركياً

الخميس، 08 سبتمبر 2011 11:13 ص
مصطفى جاد يكتب: لولا حبى لمصر، لتمنيت أن أكون تركياً أردوغان

كلما شاهدت المواقف التركية المتلاحقة الخاصة بالقضايا التى تتعلق بعلاقتها بالعدو الصهيونى، أزداد فخراً وأعتصر ألماً فى آن واحد.

أزداد فخراً لأنه مازال هناك من الدول الإسلامية حاكم مرفوع الرأس يبحث عن كرامة شعبه، ولا يرضى بإهانتهم، ولا يتوقف عن سبيل يستطيع من خلاله الحصول على حقوقهم من مجموعة العصابات الإجرامية التى احتلت فلسطين، وكلما مر الوقت اتخذت تركيا قرارات رجولية قوية تبشر بمكانه هذه الدولة فى الحاضر والمستقبل القريب.

ومازال أردوغان يبرهن على أنه رجل من جيل العزة فى كل ما يتخذه من قرارات خاصة ما تم اتخاذه مؤخراً، من طرد للسفير الإسرائيلى فى تركيا، ثم تصريحاته القوية وتعزيز قواته العسكرية فى المياه الإقليمية التركية ومروراً باعتزامه الذهاب إلى غزة لمؤازرة شعبها المحاصر هناك أمام أعين العالم كله دون اتخاذ أى خطوات رسمية من باقى الدول أومن جانب الأمم المتحدة أو مجلس "القمل" لن أقول الأمن من شأنها فك هذا الحصار عنهم، فبمرور الوقت يتضح جلياً كيف هو التواطؤ التام من جانب هذه المنظمات الدولية التى تساعد الدول الكبرى، والدول ذات المصلحة فى وضع إطار قانونى لممارساتهم العنصرية المُجرمة ضد شعوب ودول العالم الثالث.

وأعتصر ألما كلما شاهدت ردود الأفعال التى يملؤها الوهن والضعف من قبل باقى الحكومات العربية والإسلامية إزاء نفس المواقف أو مواقف مشابهة، وآخرها قتل الجنود الذين استشهدوا على حدود مصر مع فلسطين المحتلة برصاصات قوات الغدر الإسرائيلية.

فهل يمكن أن نتعلم اتخاذ القرارات والمواقف الحازمة التى تخول لنا الحصول على مكانة مرموقة فى المنطقة وسط ذئاب الدول الغربية التى لا يهمهم سوى أكل ونهب كل خيراتها، وتدمير كل ما قد يؤدى إلى تنمية الدول العربية المحورية، لأنهم يعلمون جيداً أن هذه الدول ما إذا نهضت وقامت بأدوارها سياسياً واقتصاديا وعسكرياً فى المنطقة ستصنع وحدة وقوة إقليمية لا يمكن لأى قوى أخرى مهما اتَحدت أن تضاهى شموخها وقوة تأثيرها على العالم، ومن أجل تحقيق هذه المصلحة تم زرع الكيان الصهيونى فى المنطقة ليكون خلية السرطان التى بدأت تدمير الجسد العربى إلى أن وصل إلى ما عليه الآن من فرقة بين الشعوب وحكامها وبين قيم دينية وأخلاقية مهلهله، مستخدمين السياسة والإعلام والقوى العسكرية بكل نجاح لتحقيق مآربهم، ونحن مازلنا نفشل فى توجه ما نملك لتحقيق ما نتمنى.
فهل يمكن أن نتعلم الدرس؟



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة