أتفهم وأتعاطف تماما مع الإفراج عن الشيخ عمر عبد الرحمن، المعتقل فى أمريكا، كمواطن مصرى تم اعتقاله فى أمريكا بحجة الإرهاب، ولكن التعاطف يجب أن يكون لكونه مواطنا مصريا وليس لكونه محسوبا على جماعات بعينها، فهناك الآلاف من المصريين المحتجزين والمعتقلين بكافة دول العالم ولم يخرج أحد للتظاهر أو الاعتصام احتجاجا على اعتقالهم بل وللأسف الشديد هناك العديد من المصريين المعتقلين والمسجونين بسجون دول عربية شقيقة، وخاصة السعودية ولم نجد من يتعاطف معهم أو حتى يعلق على احتجازهم بدون اتهام؟
الملاحظ أن إثارة قضية عمر عبد الرحمن فى الوقت الراهن هو مجرد استغلال للظروف التى تمر بها مصر حاليا وقد يتساءل البعض إن النظام السابق كان حائلا دون الإفراج عن عمر عبد الرحمن وهو افتراض قد يكون صحيحا إلى مدى كبير، ولكن لماذا الاقتصار على عمر عبد الرحمن فقط دون غيره من المصريين؟ فهناك العديد من المصريين فى جوانتانامو ولم يذكرهم أحد ولماذا لم يوجه هؤلاء نداءاتهم للإفراج عن المحتجزين فى السعودية والأردن وليبيا وغيرها من الدول العربية المتفننة فى اعتقال مصريين أبرياء لأتفه الاتهامات؟
يجب ألا تفرق أى جماعة بين مصرى ومصرى آخر فمن رفع دعوى قضائية لعلاج شقيق الإسلامبولى فى المستشفى الذى يعالج مبارك كان من الأولى به أن يرفع دعوى باسم جميع السجناء المرضى وليس شقيق الإسلامبولى فقط فيجب أن تتغير نظرة جميع الجماعات والأحزاب من النظرة الأنانية المقتصرة على أعضائها فقط لتشمل جميع المصريين المظلومين وإلا فإن الجميع سيسير على نفس خطوات النظام السابق والضحية دائمًا هو المواطن المصرى.
هانى محمد طنطاوى يكتب: مليونية للإفراج عن المواطن المصرى
الثلاثاء، 06 سبتمبر 2011 08:13 ص
الشيخ عمر عبد الرحمن