علامات الحسرة ظهرت على كريمان "حاصله على كلية خدمة اجتماعية" بعد أن فقدت أمها وشقيقها، تقول لليوم السابع: "والدى كان بيغير من إخواتى فى المأكل والمشرب وكان يزعق على تجهيز شقة شقيقى المرحوم "شيام" الذى أحضر عفش شقته منذ أربع أيام وزفافه كان يوم 18/9 الجارى وعندما هددنا والدى أنه سيتزوج من امرأة أخرى طلب منه شيام أن يأخذ شقته".
وتضيف كريمان لقد أنقذنا الله من يدى والدى أنا وشقيقتى رانيا فقد كان يبحث عنا بعد أن قتل أمى "زينب النبوى عثمان" (50سنة) وشقيقى "شيام إبراهيم الهندى" (27 سنة) نقاش بعد إصابتهما برصاصات بالرأس، كما أصاب "محمد الهندى" (25 سنة) عامل بطلق نارى فى الرقبة، كما أصيبت "شيماء الهندى" (13 سنة) طالبة بطلق نارى مما أدى لإصابتها بنزيف وحالتها خطرة، حيث تم نقلها لمستشفى الدولى بالمنصورة وبعد أن انتهى من إطلاق الرصاص عليهم سمعته يغير خزينة المسدس، والجيران فتحوا لها الباب قبل أن ينزل من فوق ولو لحق بنا لأطلق علينا الرصاص أيضا وكان موتنا محققا.
وتروى شيماء "المصابة الموجودة بغرفة الإنعاش" تفاصيل الحادث وتقول إنها كانت تجلس هى وأمها على سلم المنزل وذلك عقب خروج أقارب خطيبة شقيقها شيام والذين كانوا قد حضروا للاطمئنان على والدها عقب سماعهم أنه مريض وفوجئت بوالدى يعود للمنزل وفى يده كيس بلاستيك ويستخرج منه الطبنجة ويجرى خلف شيام داخل صالة المنزل وقام بإطلاق النار على رأسه فسقط على الأرض فحاول شقيقى محمد الاختباء بغرفته فاقتحم والدى الغرفة عليه، فجرى محمد للاختباء بغرفة البنات إلا أن والدى لحق به فى الصالة وأطلق النار عليه بطلقة فى الرقبة وانطلقت أنا وأمى إلى أعلى المنزل وفوجئت بأبى خلفنا وقام بوضع الطبنجة فى رأس أمى وأطلق النار عليها ولم يكتف بذلك فقد أطلق على أمى طلقة أخرى فى البطن وقام بإطلاق النار على صدرى فسقطت بجوار أمى وبعدها نزل مسرعا ولم أدر بنفسى إلا وأنا فى المستشفى.
تضيف شيماء: "والدى ألقى يمين الطلاق على أمى قبل العيد بيوم واحد إلا أنه أول أيام العيد قال لإخوتى البنات أنه لم يطلق أمهم وأنه قال لها أنت طارق وليس طالق فضحك إخوتى وأكدت أن سبب الخلاف الأخير قبل الحادث بأسبوع كان نتيجة إصرار والدى كتابة نصف المنزل المكون من خمسة طوابق له رغم أنه لم يقم ببناء طوبة واحدة فيه والأرض ملك جدى فحدثت المشكلة بينه وبين أشقائى.
ويقول "شادى إبراهيم" (25 سنة) ترزى "والدى كان دائم التعدى على الأسرة وكانت والدتى والأسرة يحاولون إرضاءه بشتى الطرق وكانت تعيش أمى فى مرارة بصفة يومية مع والدى بالرغم من أن جدى لوالدتى وأخوالى أصحاب فضل علينا جميعا بعد قيام جدى بإعطائنا قطعة أرض قمنا ببناء منزل عليها مكون من خمسة أدوار وبجهد وسواعد أشقائى وفى الأسبوع الأخير من شهر رمضان كان والدى يحاول خلق المشاكل ففى ليلة العيد قام بإحضار 6 جراكن بنزين وإلقائها على سطح المنزل مهددا بإحراق المنزل بمن فيه وتوجه شقيقى شيام الذى لقى مصرعه إلى رئيس مباحث أجا الرائد محمد السعيد للتقدم ببلاغ ضد والدى ولطلب الحماية إلا إننا فوجئنا بحبس شقيقى والتعدى عليه بالضرب وتعذيبه داخل غرفة المباحث وما زالت به إصابات موجودة فى أماكن مختلفة من جسده بعد أن هدده الضابط بتلفيق قضية إتجار فى المخدرات كل ذلك لمحاباة أبى الذى كان يعمل معه فى مباحث التموين لأكثر من 10 سنوات.
وأكد شادى "سأتقدم ببلاغ ضد الضابط محمد السعيد بتهمة الاعتداء على شقيقى قبل وفاته وأنه السبب الرئيسى فى حدوث المذبحة الأخيرة للأسرة لأنه هو الذى كان يحمى والدى".
وأضاف حافظ إبراهيم "أحد الأبناء" كنت خارج المنزل فى فرح أحد أصدقائى ونجانى الله من الحادث وبالرغم مما كنا نفعله مع والدنا إلا أنه غدر بنا فقد كنت أنا وأشقائى ندخر كل ما نملك مع والدنا وكان يحصل منا شهريا على ما يزيد عن 3 آلاف جنية ونحن نعرف أن مرتبه ضئيل، وكان كل هم أبى هو إحضار فواكه يوميا بشكل كبير إلا أنه قضى على السعادة التى كنا ننتظرها بفرح شقيقى الأكبر شيام فى يوم 18 /9 الجارى وكان قد أحضر عفش شقته التى كان سيتزوج فيها.
ويقول "إسكندر النبوى" (38 سنة) مدرس وخال الأولاد "إن زوج شقيقتى قام بإلقاء 6 دجاجات ومخزون الجبن فى المصرف الزراعى المقابل للمنزل قبل العيد بيوم واحد وبعدها فوجئ الأولاد بادعاء الأب بأنه أغمى عليه فقاموا بحمله على أكتفاهم وذهبوا به إلى مستشفى أجا، وأكد الأطباء أنه لا يعانى من أى شىء وأن الأب كان يختبر أولاده وأن أولاده الباقون قد نجو من المذبحة التى أعدها لهم الأب بقتل الأسرة جميعا لعدم وجود بعضهم بالمنزل او لتمكن الآخر من الهروب من أمامه.
مؤكدا أنه هدد شقيقى عصام، خال الأولاد والذى يعمل مندوب شرطة بقسم شرطة مرافق المنصورة بالقتل أيضا وحذر من تلاعب المباحث فى التحريات الواقعة، مؤكدا أنه لا يعانى أى مرض نفسى أو عصبى وأن الحادث كان مدبرا.
وقام المتهم "إبراهيم إبراهيم الهندى" (51 سنة) مساعد شرطة " بتسليم نفسه إلى مركز شرطة ميت غمر وسلم سلاحه الميرى والذى استخدمه فى ارتكاب الجريمة وتمت إحالة المتهم إلى نيابة أجا للتحقيق فى الجريمة واعترف المتهم أمام النيابة بارتكاب الواقعة.
كما استمعت النيابة إلى أقوال باقى أفراد الأسرة والذين أكدوا جميعا أن الأب ارتكب الجريمة وهو متعمد وفى كامل قواه العقلية وقت ارتكاب الجريمة.

شادى الابن الناجى يتحدث لليوم السابع

بغرفة الإنعاش شيماء المصابة والمحتجزة

جد الأولاد

كريمان تطالب بإعدام والدها فى ميدان عام

الخال إسكندر فى حالة ذهول

الخال فى تأثر شديد

الشرطى المتهم بقتل أسرته