قال محمد إيرانى سفير إيرانى سابق فى الأردن إن مصر ستعود إلى مكانتها بالتدريج، وسوف تلعب دورها الحقيقى فى تطورات المنطقة فى المستقبل، لأن هذا البلد لديه إمكانات ذاتية فى تطورات المنطقة لا يمكن إغفالها.
وأضاف لموقع "ديبلوماسى إيرانى"، أنه بعد مرور 10 أشهر على انتصار ثورة الشعب المصرى أمام نظام مبارك الطاغية، تحركت أحاسيس هذا الشعب ضد إسرائيل، ومشاركة أحزاب وطبقات الشعب المختلفة إخوان وقوميين وأحزاب يسارية وعامة الناس فى مظاهرات احتجاجية أمام السفارة الإسرائيلية بالقاهرة وأمام منزل السفير بالمعادى كان كبير جداً لدرجة أنه يمكن أن يقال صراحة إنها أقوى احتجاجات ضد إسرائيل بعد انتصار 11فبراير.
وقال الدبلوماسى الإيرانى، إن الشعب المصرى أجبر الحكومة الانتقالية على أن تطالب إسرائيل بالاعتذار رسميا.
وأضاف أنه منذ 40 عاماً فى مصر لم نسمع حديث مثار بهذه القوة عن استدعاء السفير الإسرائيلى أوالتهديد بقطع العلاقات مع هذا البلد فى حالة هجومها على قطاع غزة، وكانت تعد مصر أكثر الجبهات العربية هدوءاً مع الحدود الفلسطينية.
وقال إن إسرائيل استنخدمت فرصة صمت الجبهة المصرية وشن هجوم على لبنان فى حرب استمرت 33 يوما، لكن اليوم القضية اختلفت فلم يعد هناك ديكتاتور فاسد باع الغاز بأبخس الأثمان على رأس النظام المصرى.
وأشاد بالشعب قائلا: إن هذا الشعب العظيم لم يتجرأ اليوم فقط ليصعد عمارة لإنزال العلم الإسرائيلى بل طالب بقطع العلاقالت السياسية والاقتصادية.
وقال إن أهم رد فعل لإسرائيل على غضب الشعب المصرى واحتجاجه هو موافقته على زياد عدد قوات الأمن المصرية فى سيناء، وهو ما يعنى إعادة مصر سيادتها على الأراضى المصرية التى انتهكت منذ 1979م بمعاهدة كامب ديفيد.
جانب من الاحتجاجات أمام السفارة الإسرائيلية بالقاهرة - صورة أرشيفية