قال السفير نبيل فهمى، سفير مصر السابق فى واشنطن، إن إلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل أحد السيناريوهات المطروحة، ولكنه لا يفضل هذا الخيار ويميل إلى استمرار السلام العربى الإسرائيلى، مشيرا إلى أن نظرة العالم لمصر غيرت بعد الثورة بقدر من الاحترام.
وأضاف فهمى، خلال جلسة بمؤتمر إعادة قراءة العلاقات المصرية الإسرائيلية بمركز الدولى للدراسات المستقبلية والإستراتيجية، مساء أمس، الأربعاء، أن مصر أصبحت مرة أخرى طرفا فاعلا فى مستقبل المنطقة، سنكون طرفا رئيسيا فى نجاح العملية فى المنطقة أو فشلها ويجب أن نبدأ من تحديد العلاقة وتحديد ماذا نريد ليس من منطلق اتفاقية سابقة بغرض تعديلها أو إلغائها.
وأكد فهمى أنه من مؤيدى النظر فى الملحقات الأمنية للاتفاقية، ولكنه ضد إلغائها بالكامل.. مؤكدا أنه إن أردنا النظر للمعاهدة ذاتها يجب أن ننظر فيما تقوم به الدول المحترمة، بتعديل الاتفاقيات وتقييمها بشكل دورى دون عواطف أو انفعال، موضحاً أن هناك أكثر من سيناريو لما قد يحدث مستقبلا الأول إلغاء معاهدة كامب ديفيد وهذا لايعنى بالضرورة نشوب حرب مع إسرائيل، ولكنه سيكون له تداعيات على المستوى العالمى، لأنه قرار سياسى خطير، ولا يعنى أنه خطأ فى الفترة الحالية، ولكن يجب أن يدرس بشكل جديد، والسيناريو الآخر أن يبقى الوضع على ما هو عليه.
وقال إن بنود المعاهدة ليس كافية الآن ولابد أن يتم التعامل معها بالتعديل كل فترة حسب المستجدات.. لأن بعض البنود تضمن عدم وجود اعتداء مفاجئ على إسرائيل ويمنحها الحق فى الدفاع عن نفسها، والدليل التعرض لقوات مسلحة مصرية على الحدود، وعدد حالات القتل من الجانب المصرى أكثر من الجانب الإسرائيلى.
وقال الدكتور عز الدين شكرى، أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأمريكية، إن ما يحدث الآن على الساحة المصرية ليس توجهات جديدة للعلاقات الخارجية ولكنه مجرد مؤشرات على أنه سيكون هناك توجهات جديدة، وكل المناقشات التى تتم فى هذا الاتجاه تهدف إلى بلورة هذه التوجهات، مضيفًا أن ازدواجية فى التعامل السياسى مع إسرائيل وبين الخطاب الإعلامى عنها، وأن الأطراف الفاعلة فى مصر ليس لديها قناعة بأنها قادرة على تحقيق علاقات سوية مع إسرائيل ونكتفى بسياسة درء المخاطر قدر الإمكان بسياسة العجز عن التحقق وليس عدم ثقة.
نبيل فهمى: مصر أصبحت مرة أخرى طرفًا فاعلاً فى مستقبل المنطقة
الخميس، 29 سبتمبر 2011 12:52 م
السفير نبيل فهمى سفير مصر السابق فى واشنطن