أحمد صلاح يكتب: لا تبكوا أناسا لم يبكوا يوما

الخميس، 22 سبتمبر 2011 08:50 ص
أحمد صلاح يكتب: لا تبكوا أناسا لم يبكوا يوما

حينما تشاهد فيلم واحد من الناس أو أى فيلم آخر يحكى قصة ظلم, تجد نفسك متعاطفا جدا مع الشخص المظلوم وتغمرك أحاسيس الحزن والقهر, بل يبكى بعضنا, هل تعلم ما هو هذا الشعور؟ فى الحقيقة هو ليس تعاطفا, لأنك تعلم يقينا أن هذا الممثل المظلوم يؤدى دوره فقط فى عمل تمثيلى, ولا يتعرض واقعيا لأى ظلم, إذا لماذا تنتابك كل هذه المشاعر الإنسانية المؤلمة؟ ما يحدث أنك لا إراديا تضع نفسك مكانه, وتتخيل أنك أنت المظلوم، وتتعرض لكل ما يتعرض له, وهنا أتساءل: هل كان جمال مبارك حينما يشاهد مثل هذه الأفلام يستطيع خياله أن يضعه فى موقع المظلوم؟!

هل تخيل يوما أن أحدا أقوى منه جار على حقه؟ بالطبع لا, فلا يستطيع العقل البشرى استدعاء شعور لم ينتابه واقعيا من قبل, فلم يتعرض أحد ابنى الرئيس للظلم قط، فى كل مراحل حياته لأنه كان سيسترد حقه ببساطة.

النشأة النفسية المعتدلة تخبرك أن للقوة حدود, وللطموح حدود, والدنيا هات وخد, هل هذا ما تربى عليه ابنى الرئيس؟ بالطبع أيضا لا فلقد كانت أحلامهما منذ الطفولة أوامر، وفهما أن الدنيا ملك للرئيس, وهذا ما ظهر عليه سلوكهما فى استغلال النفوذ, هل بكى أحدهما يوما لأنه مظلوم أو حتى تخيل أنه مظلوم؟!

ناهيك أن أحدهما لم يبك على حال المواطن المصرى، وإلا كان قد قدم شيئا تجاه ذلك, إذا ماذا ننتظر من شخص لم يتناول ولو فى خياله هذا الجزء العظيم من الإنسانية وهو الحزن؟! أعلم كم كان وجود تلك الأسرة فى القفص مؤلما, وتكرار المشهد بشكل مكثف فى وسائل الإعلام الحكومية يؤلم أكثر, ولكن ألا يكفى كم بكينا منهم ونحتاج أيضا نبكى عليهم؟


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة