خالد صلاح

أكرم القصاص

لياقة الإخوان السياسية

الأحد، 18 سبتمبر 2011 07:52 ص

إضافة تعليق
لم تظهر طريقة غير الانتخابات، يتنافس فيها الناس لاختيار من يديرون نيابة عن المجموع، وعلى من يريدون التنافس أن يسعوا لتحسين شروط المنافسة وتكافؤ الفرص. وأيضا يقدموا أنفسهم للناس.

نقول هذا بمناسبة ما يدور من جدل حول القوانين التى صدرت لتنظيم الانتخابات، وتقسيم الدوائر، بعض التيارات والقوى السياسية تفرغت للجدل حول المسائل الإجرائية، وتجاهلت الأمور العملية. الجدل حول شكل قوانين الانتخابات وتقسيم الدوائر التى تم الإعلان عنها، ورفضها كثيرون فى جدل استغرق الجهد والوقت، دون أن ينتهى لـ«تفهيم» الناس عيوب وميزات هذه القوانين.

مؤخرا دعا المجلس العسكرى القوى السياسية المختلفة للاجتماع، والاتفاق على نظام الانتخابات المقبلة، ووسيلة إجرائها. وقال وزير الإعلام إن التوجه لإعطاء القوى السياسية حرية اختيار النظام الانتخابى، بعد تحفظ البعض على قوانين المجلس، والخوف من أن تؤدى لفوز الفلول والمال والعصبيات القبلية أوالعائلية.

هل يمكن أن تنتهى اللقاءات بإلغاء ما سبق من قوانين، وإذا حدث.. فلماذا كانت العجلة، وماهو مصير الانتخابات التى يفترض أنها على الأبواب؟. وما الذى يضمن أنه فى حالة القواعد الجديدة، سوف تكون فرصة التيارات والأحزاب الجديدة أكبر فى المقاعد البرلمانية والمحلية؟.

دعونا نتكلم بصراحة، الخوف من نجاح الفلول والمال والعصبيات مشروع فى بعض جوانبه، لكنه يتجاهل أن التركيبة الانتخابية لن تتغير فورا. فقد كانت هناك عائلات تتوارث المقاعد الانتخابية منذ عرفت مصر الانتخابات، بعد ثورة 19، وفى الثلاثينيات والأربعينيات، وبعد ثورة يوليو، لم يكن التصويت لبرامج، بل لأسماء.

كان الوفد فى الأربعينيات يختار مرشحيه من بين العائلات المشهورة برلمانيا، ونفس الأمر مع الأحزاب المنافسة. وبعد يوليو لم تتغير القواعد، فقط ظهرت أسماء عمالية وسياسية، توارثت المقاعد فيما بينها. وفى السنوات الـ15 الأخيرة، توحش المال لدرجة وصول فاسدين ولصوص للبرلمان عن طريق شراء المقاعد البرلمانية. ومن هؤلاء الآن من يستعد بنفسه، أو عن طريق وكلائه لشراء المقاعد البرلمانية. ولايزال المال قادرا على سرقة إرادة الناخبين قبل الوصول للصناديق.

أزمة التيارات والأحزاب الجديدة، أنها تواصل الجدل حول الإجراءات، ولاتنشغل بما بعدها، ولا يخرج عن هذه القاعدة سوى جماعة الإخوان، التى تجمع بين النقاش الإجرائى والعمل الميدانى، وتسعى لاكتساب أنصار جدد من خلال خدمات ومؤتمرات تعرف الناس بوجوه أعضائها، الجماعة تجمع بين النقاش النظرى والسعى العملى، وهى نقاط تشير الى ما قلناه من قبل بالنسبة للياقة السياسية، التى تشبه اللياقة البدنية، التى ينبغى على الرياضيين الحفاظ عليها فى التدريبات، ليكونوا مستعدين لخوض المباريات بكفاءة. ولاننسى أن الانتخابات وسيلة وليست غاية، وأن الفوز فيها يضع الفائز فى اختبار صعب أمام الناخبين وهوالجزء الأهم من المباراة.

إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

ممدوح السلاموني

إستمروا

عدد الردود 0

بواسطة:

مصري

قرفان من النخبة اقصد النكبة

عدد الردود 0

بواسطة:

م. حبيب الاسلام

ياسادة / من اجل الياقة السياسية سوف يجد الشعب المصرى / ان الاخوان هم الافضل والاكفاء

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرى

مبارك قتل الحياه السياسيه

عدد الردود 0

بواسطة:

م أحمد

نموذج من الابهار

عدد الردود 0

بواسطة:

أحمد رضا

أخيرًا

التعليق فى العنوان

عدد الردود 0

بواسطة:

ali

تخبط : ما هو الفرق

عدد الردود 0

بواسطة:

مدحت رضوان

تعظيم سلام لأكرم القصاص

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرية مفرووسة

تحياتى للكاتب

عدد الردود 0

بواسطة:

فرعون

الى مؤيدوا الاخوان

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة