(مقاطع من: الأعمال الكاملة لإنسان آلى 2)
أضعُ ساقى على ساقى بسهولةٍ
لماذا أنا عاجزٌ
عن وضعِ قلبى فوق قلب؟
* * *
أنْ أخْطِئَ الشَّمالَ الجغرافِىَّ
والشَّمالَ المغنطيسىَّ
أخَفُّ وطأةً
من أن تحملَ خطواتى
رائحةَ إبرةٍ مُمَغْنَطَةٍ
* * *
أنْ أحتضنَ الجهاتِ الأصليّةَ الأربعَ
أقلُّ صعوبةً
من أن أصافحَ
بوصلةً أصليّةً واحدةً
* * *
لستُ صاحبَ مواهب استثنائيّةٍ
صدِّقونى
أتدرون: كيف عرفتُ
أن هذه اللوحةَ لوحةٌ زائفةٌ؟
لأنها ببساطةٍ لَمْ تكتشفْ
أننى لحظة نظرى إليها
كنتُ إنسانًا زائفًا
* * *
غبتِ عنى،
فَجَيَّشْتُ جيوشى
وَحَضرْتِ،
فأعلنْتُ "حالةَ التعبئةِ"
* * *
كأى خفيرٍ مُسَلَّحٍ
ببندقيّةٍ بدائيّةٍ متهالكةٍ،
قَضَيْتُ الليلَ أحرسُ همومى
كى لا تتبدّدَ،
همومى التى تعوّدتُها
وصار الفكاكُ منها
مغامرةً غير مأمونةِ العواقِبِ
كأى خفيرٍ متهالِكٍ،
فشلْتُ فى حراسةِ ما أحْرسُهُ
الهمومُ الأليفةُ تبدَّدَتْ كلّها
بحضورِ نهارٍ مفترسٍ
ابتلَعَ الليلَ فى أولَى غاراتِهِ