يبدو لو كان الرئيس السابق محمد حسنى مبارك وكأنه مسلسل مكسيكى لا نعرف متى وكيف نهاية حلقاته.. فى جمعة بعنوان التطهير والقصاص طالب أهالى الشهداء بث محاكمات العادلى ومعاونيه، طالما استحال لهم دخول الجلسات ومشاهدة وزير الداخلية السابق حبيب العادلى بالقفص للتأكد أنه ليس خارج البلاد، وتفضل المجلس العسكرى والتليفزيون المصرى ببث المحاكمات، وفجأة حدث تراجع فى القرار، وعادت علامات الاستفهام إلى الأذهان مرة أخرى، ليس بكثير على الشعب أن يرى جلاديه وهم بين يدى العدالة التى نسوها أثناء السلطة، مبارك وأعلامه الذى ظل يعزف لحن بطولة الضربة الجوية وهو الابن المطيع للكينست الإسرائيلى، يعطيهم الغاز بأبخس الأثمان، يفتح المعبر بيننا وبين الأخوة الفلسطينيين حسب أهواء أصدقائه الإسرائيليين، ليست نكبة أن يكون الصديق المقرب من الرئيس يحمل الجنسية الإسرائيلية، ثورة الخامس والعشرين من يناير لم تسقط الرئيس مبارك فقط، وإنما أسقطت اثنين حاكم علنى وحاكم بالظل، وهو جمال مبارك، وشلة اللصوص من جرعوا الشعب المصرى مرارة الذل داخل وخارج مصر، دخول مبارك إلى المحاكمات بطائرة خاصة وخروجه بطائرة خاصة يؤكد بأن مبارك مازال يحظى بالسلطة، لأنه لو كان مسجون كمواطن عادى لدخل المحكمة عبر سيارة الشرطة الخاصة بالترحيلات، وما حدث من الأمن المركزى المحاط بالأكاديمية أثناء الجلسة اليوم يقول إن الشرطة مازالت تعمل لمبارك وليست لخدمة الشعب لأننا رأينا على الفضائيات كيف كان تراشق فراد الأمن لأهالى الشهداء بالأحجار وضربهم بكل قسوة، سيظل مبارك سحابه سوداء تخيم على سمائنا.
مبارك