هانى أحمد على يكتب: حكومة الشعب

الأحد، 11 سبتمبر 2011 07:46 ص
هانى أحمد على يكتب: حكومة الشعب صورة ارشيفية

تبادلنا الآراء على إحدى صفحات الفيس بوك حول الخلط بين العمل النقابى والعمل السياسى وتباينت الآراء على الرغم من إصرار أحد الأعضاء فى النقاش على عدم جواز الخلط بين العملين وأنه يكفينا ما سبق من خلط فى ظل النظام القديم، والذى أدى إلى تدمير مصلحة العمال للفوز بالمناصب والكراسى وعضويات المجالس النيابية..

وعلى الرغم من وجاهة ذلك الرأى وما يسانده من حقائق تاريخية تثبت بلا مجال للشك أنه تم استخدام النقابات وعمالها فى العمل السياسى بشكل به الكثير من السذاجة وخيبة الأمل، إلا أننى مازلت مصراً على عدم الفصل بين العامل وتقرير مصيره السياسى.. فالعامل حينما ينضم لإحدى النقابات آملاً فى أن تكون النقابة هى الدرع الذى يحميه والسيف الذى يطلب به حقوقه المسلوبة فإنه لا يفكر داخل تلك الدائرة المحدودة التى تتمثل فى محيط عمله فقط.. ولكنه يرنو إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير فهو يسرح بخياله نجو مستقبل أفضل لأبنائه من تعليم ورعاية صحية وفرص عمل مناسبة إلى غير ذلك...

ثم يفاجأ العامل حينما يجد نقابته تدافع عن حقوقه هو فقط من بدلات وحوافز وترقيات ووصولاً إلى تعيين أبناء العاملين- الذى أصبح يمثل عبئاً على الكثير من المصالح التى تجد نفسها مضطرة تحت وطأة الضغط العمالى إلى قبول تعيين أبناء العاملين دون النظر لاعتبارات الكفاءة والإجادة.

ثم يأتى دور السياسة فتقوم الحكومة بوضع القوانين واللوائح – وأقصد هنا كل القوانين وليست تلك التى تخص العمل وحدها - دون مشاركة حقيقية وفاعلة للعنصر العمالى فى توضيح وهيكلة تلك القوانين لتتناسب مع احتياجاته التى وبكل تأكيد لا يمكن أن يعبر عنها من لم يعش تلك الظروف والملابسات التى يعيشها العامل..

إن التمثيل السياسى للطبقة العمالية ليس باختراع ولا ابتكار أنتجته عبقرية العقول المصرية بعد الثورة، ولكنه تاريخ للكثير من الدول التى استطاعت القوى العمالية فيها أن تقتحم مجال السياسة بكل جرأة واضعة يدها بيد الساسة لتدشين مستقبل هذه البلاد، والذى أنتج بدوره قوانين تتناسب وهذه الطبقة التى تمثل غالبية المجتمع إذا ما أضفنا لكل يد عاملة أسرته التى يعولها ليصبح حديثنا عن أشخاص يمثلون بمطالبهم ورؤيتهم مطالب أكثر من نصف المجتمع الذى نعيش فيه.

ومؤخراً ظهر على الساحة حزب العمال المصرى الذى أتمنى وأدعو أن يكون منبراً ينادى بحقوق هذه الطبقة الساكنة من المجتمع.. ليس فقط حقوقهم العمالية المباشرة، ولكن أيضاً حقوقهم السياسية والاجتماعية لنأمل أن يصبح لدينا يومًا ما حزباً يتحدث باسم العمال ينافس الأحزاب السياسية على مقاعد البرلمان وقد يفوز بتشكيل الحكومة يوماً ما لتصبح بحق حكومة الشعب.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة