إذا كنا نريد للثورة أن تبنى لنا جمهورية ديمقراطية فلا ينبغى أن نتهاون مع فكرة العدوان على الممتلكات العامة، ولا ينبغى أن نفرط فى النضال بالقانون لا النضال بزجاجات المولوتوف وحرق السيارات وخلط الأوراق بين الموقف من هدم جدار السفارة، وبين هدم سور مديرية أمن الجيزة؟
ما جرى ليل الجمعة، لا علاقة له بالثورة، ولا علاقة له بالنضال السياسى، ولا علاقة له بالديمقراطية والحريات، ولا علاقة له بالتصدى لإسرائيل، ما جرى ليل الجمعة عنف خارج عن القانون، وعدوان غير مبرر على مفهوم الدولة، واغتصاب صريح لأحلام الثورة، ومن يوافق على أن يكون مصيرنا على هذا النحو فإن وطنيته نفسها تحتاج إلى مراجعة.
