الرجاء تثبيت الأحزمة على المقاعد !!! عبارة لا تروق لأحد يرتبط ظهورها مع اللون الأحمر مع صوت مكروه أيضاً فى الطائرة أو السيارة كلما بدأت الطائرة بالهبوط أو الارتفاع فى لهجة حاسمة تفيد بأن كارثة خطيرة ستقع وأن هذا الشريط سينقذك من موت محقق ! لقد أوشك اللون الأحمر على النفاذ من كثرة الوميض بلا جدوى والإنذار بربط الأحزمة أصبح بلا جدوى ليس لأننا نرتفع بل لأننا هبطنا وهبطنا واقتربنا من الهاوية فالمجاعات والجفاف تهددان أكثر من 12 مليون شخص فى القرن الأفريقى والجفاف الذى يجتاح العالم وقضى على عشرات الآلاف فى الصومال، انتشار المجاعات الذى دق ناقوس الخطر وأعلنت عنه الأمم المتحدة رسميا ً فى كل من أثيوبيا وكينيا والجيبوتى والسودان وأوغندا عمليات القتل الجماعى فى نيجيريا وإحراق اللاجئين وتفجير القنابل فى إيران وأفغنستان، أيضا المجازر التى يرتكبها بوحشية وفظاظة نظام بشار الأسد وآخرها مدينة حماة وعدد من المدن السورية التى راح ضحيتها أكثر من مائة شخص أيضا ما يرتكبه النظام الليبى وعمليات الاغتيال والغدر والقتل العشوائى للمدنيين الموت أصبح يدور فى أحزمة حول الأرض فى الشرق والغرب، فالعنف أصبح مستشرى حولنا فى كل مكان والأسلحة انتشرت أكثر من الدقيق فى السوق السوداء والبيضاء أيضاً مع تسهيلات فى السداد أصبح على كل سلاح قتيل هدية أو أكثر معارك وعصابات وسقوط جرحى وضحايا بالتسعينات ويشهد حى الموسكى وشارع الصحافة وبولاق الدكرور وأقسام الحوادث فى الصحف اليومية مع موجة التطور التى اجتاحت العريش وجنوب سيناء بآر بى جى وسيارات المرسيدس واللاند كروزر !!خرج الوحش البشرى وأعلن عن نفسه وأصبح بطل اليوتيوب ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية ! لقد أصبحت صناعة الموت على المكشوف فلم تعد الأنياب والمخالب بحاجة إلى ستار من الديمقراطية والتحدث باسم الحرية وتحرير الشعوب من الإستعباد بحاجة إلى كل هذا الزيف لتعمل فكُشف النقاب عن حقيقة رواد المنصات والفضائيات والميادين أيضا ً فنحن أمام وحووش عملاقة مسوخ بشرية اختل فيها التوازن حيوانات مخالبها زرية وأنيابها نووية ذات أحجام هائلة وعقول وأرواح هزيلة وقلوب مفككة فقد تحول البشر إلى ديناصورات هائلة تتصارع على الحكم، قد كان أيضا حيوان هائل ضخم كالجبل يحكم كل الحيوانات اسمه (الديناصور) ثم انقرض وهلك والسبب انه كان قوى جدا و مغفل جدا أيضا!! الحضارة التى نعيشها والعالم بكل ما يملك أصبح يتصارع على ابتكار وسائل الموت وتسخير العلم لتدعيم القوة فاختراع الرشاش والآر بى جى والكيلاشنكوف طردوا بندقية الغفير وقنبلة الهاون جعلت المولتووف تقليدى والقنبلة الزرية جعلت الفسفور الأبيض كحرب الساموراى وغاز الأعصاب جعل غاز الخردل (أُولد فاشون) و القنبلة النيتروجينية التى تستطيع أن تشق الكرة الأرضية باكملها كالبرتقالة إلى شطرين .. عربة الإنسانية تهبط بنا إلى أسفل وأسفل وإلى الهاوية والمفاجأة عند ربط الأحزمة سنكتشف أن أحزمة الأمان مسروقة!!!!!!! ! والقانون الذى فرض الأحزمة حفاظا على ما تبقى من الأرواح يعلم ذلك ?علينا أن نواجه أنفسنا بالحقيقة ونكف عن التشدق بحريات لا وجود لها غير يوم الجمعة ! على مسارح مائلة ومنصات آيلة للسقوط فما هذا إلا تنفيس وإخراج طاقات وفتح الباب لعصور المرتزقة وضعفاء النفوس وأصحاب الضمائر المشلولة، القتل أصبح حرية وشرعاً وواجب بقوانين والجاسوسية تحولت إلى مهنة سامية ورسالة وفن يدرس وتدفع ثمنه الدول النامية تكاليفأ باهظة للدول الرأسمالية والمذاهب تحولت إلى زرائع للسلطة وتبرير تحكم الأقوياء فى الضعفاء, وظلم الأقوياء وأصحاب االنفوذ واستبداد ذكائب الجهلاء للضعفاء ! لقد عجز العلم والفلسفة ومعامل التجارب والرأسمالية والاشتراكية أن تصنع إنسانا سويا وإن كانت قد صنعت قنبلة نيتروجينية فالأبدى أن نقوم بتغير اتجاه عجلة القيادة سويا وعدم الإلتفات لخدعة حزام الأمان حتى لا نقترب أكثر من أعتاب الحافة ونسقط فى الهاوية !!