حمدى رسلان يكتب: محامون للشهرة ليسوا أكثر

السبت، 06 أغسطس 2011 09:00 ص
حمدى رسلان يكتب: محامون للشهرة ليسوا أكثر محاكمة مبارك وأعوانه

أكثر ما لفت نظرى فى محاكمة الرئيس السابق، محمد حسنى مبارك ونجليه وأعوانه، هو تدافع المحامين نحو المنصة للحصول على الميكروفون للتحدث بطريقة همجية وغير منظمة، ثم خطاب كل منهم أو الكلمة التى ألقاها تدل على أنهم لا يريدون إلا الشهرة من ورائها.

وللأسف...

هؤلاء المحامون هم المسئولون عن الطرف المجنى عليه فى هذه القضية، وقد تناولت كلمات الأغلبية منهم شيئا واحدا فقط، ألا وهو (التعويض المادى) بعد سرد سيرته الشخصية، وقليل منهم تحدث عن القصاص وإحضار شهود آخرين كالمشير ورئيس أركان الجيش سامى عنان، لمعرفة الأوامر الأخيرة التى صدرت إليهم من قبل الرئيس السابق.

فى الوقت الذى ظهر فيه فريد الديب مرتباً فى أفكاره، ومحدداً فى طلباته، ومهذباً فى أخذ الكلمة للمرافعة، ولكنه للأسف يدافع عن الباطل وعن من قتل وأصاب الآلاف من المصريين بهدف البقاء على كراسيهم وفى مناصبهم.

وكذلك لفت نظرى الكلمات التى ألقاها وكيل النائب العام، فهى أكثر من رائعة، لائحة اتهامات متكاملة أعتقد أنها ترضى المصريين وتبّرد نار أهالى الشهداء والمصابين، وكذلك القاضى أدار الجلسة بطريقة جيدة باستثناء رفضه لسماع أحد مصابى الثورة، والذى يعمل طبيباً، وكان رد فعله عنيفاً نحوه، مع أنه أولى بالحديث من غيره.

أما المتهمون، فكنت لا أتمنى لهم أو لغيرهم أن يكونوا فى هذا الموقف المهين، ويصبحوا داخل أقفاص يتدافع الجميع لمشاهدتهم، خاصة الرئيس السابق الذى تضاربت حول صحته الأنباء، ولكن بعد هذه الجلسة أعتقد أن حالته بالنسبة لسنه هى جيدة.

أما ولداه الممسكان بالمصحف الشريف، أعتقد أنهما لو تابا إلى الله حقاً، لاعترفا بذنوبهما تجاه هذا الشعب وهذا البلد، ولكن إنكارهما يثبت أنهما مازالا يتشبثان بخيوط الماضى، وأمل البراءة أو الحكم المخفف، خاصة أن محاميهم فريد الديب.

أما حبيب العادلى فقد ظل كما الذئب ينظر هنا وهناك دون أن تستقر عينه على منطقة معينة، وتلاميذه من وراءه مرصوصون لا يتحدثون ولا يفعلون شيئاً، ربما لصعوبة الموقف على أنفسهم، أو لخجلهم من مواجهة وسائل الإعلام والرأى العام وهم بالبدل البيضاء.

أتمنى من الله عز وجل ونحن فى هذه الأيام الكريمة، أن يطوى هذه الصفحة السيئة من تاريخ مصر سريعاً، وأن ينعم على مصر بالأمن والأمان كما كانت من قبل، وأن يسخر كل من يحب هذه البلد لخدمتها، وأن يكشف نوايا كل من يريد الإضرار بها.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة