اقتصاديون: المطالبة بتخفيض الإعفاء الجمركى "دلع"

الخميس، 04 أغسطس 2011 09:08 ص
اقتصاديون: المطالبة بتخفيض الإعفاء الجمركى "دلع" الدكتور حمدى عبد العظيم رئيس أكاديمية السادات السابق

كتبت مريم بدر الدين
أكد عدد من الخبراء الاقتصاديين أن الاستقرار وتوضيح السياسات الاقتصادية لمصر هو السبيل الوحيد لعودة الاستثمارات الأجنبية التى هاجرت من مصر بعد أحداث ثورة 25 يناير، والتى تصل إلى نسبة 75%، مشددين على ضرورة تقديم تسهيلات للمستثمر الأجنبى القادم لمصر ولكن بشكل معقول، رافضين مسألة الإعفاء الجمركى بشكل كامل، واصفين ذلك بأنه نوع من الدلع للمستثمر.

وقال دكتور محمد النجار الخبير الاقتصادى إن هناك بعض المستثمرين الأجانب ينتظرون حتى تتضح الأمور أكثر فى مصر بعد الثورة للعودة إليها، لافتا إلى أن هناك تخوفا من سيطرة بعض التيارات على الوضع فى مصر، مما يجعل فرص الاستثمار الخاصة بهم أقل، موضحا أنه بالرغم من الصعوبات التى يواجهها المستثمر الأجنبى فى مصر بعد ثورة 25 يناير، وتخوف بعض العملاء الأجانب من الدخول فى السوق المصرية، لا يزال هناك بريق أمل فى عودة الاستقرار مرة أخرى وإقناع المستثمرين بتحسن الوضع.

ورفض النجار إعطاء تسهيلات كبيرة للمستثمرين الأجانب والتى تصل لحد الإعفاء الجمركى بشكل كامل، قائلا إن هذا نوع من التهريج لأنه لو أدرك أن "أحنا بندلعه"، فهذا سيؤكد ويرسخ لديه أننا لدينا عيب فى شىء معين، ولكن لا مانع من خلق مناخ جيد وذلك عن طريق توضيح السياسات الاقتصادية التى ستتبعها مصر بعد الثورة، مؤكدا أن استقطاب الاستثمار الداخلى والخارجى يحتاج إلى الاهتمام أيضا، وذلك من خلال رؤية للحكومة مبنية على الأرقام الدقيقة المتاحة لديها، فى ضوء تراجع حجم الاحتياطى الأجنبى.

وأشار النجار إلى أن ما يقلق المستثمر الأجنبى الآن هو عدم وضوح الأوضاع السياسية، ولذلك كان من الطبيعى أن تخرج الاستثمارات بشكل غير مسبوق، قائلا إن لسان حال أى مستثمر يقول: "إن يوجد ثورة ومش عارفين رايحة على فين يبئا الحق لم فلوسك واجرى"، لافتا إلى ضرورة خلق مناخ جديد للاستثمار فى مصر، وهو ما يجب أن يركز عليه من يتولى الرئاسة عن طريق تنشيط الدور الذى تقوم به العديد من القطاعات كالعقارات، والحد من الواردات الخارجية، لافتًا إلى أهمية التركيز على التكنولوجيا والطاقة البديلة ومعالجة ما يواجهها من مشكلات.

وقال الدكتور حمدى عبد العظيم رئيس أكاديمية السادات السابق إن مسألة عودة الاستثمارات الأجنبية المباشرة لمصر بعد خروج الكثير منها بعد ثورة 25 يناير تبتدى وتنتهى عند نقطة واحدة وهى الأمن والأمان والاستقرار وإنهاء كل ما يتعلق بالاعتصامات والمطالب الفئوية، بالإضافة إلى ضرورة وضع خريطة استثمارية لتحديد الأماكن الجغرافية المناسبة للاستثمار .

وأضاف عبد العظيم أنه لا يوجد مانع من تقديم بعض التسهيلات مثل تخفيض أسعار الأراضى بسعر فائدة مناسبة، لافتا إلى أن مسألة زيادة نسبة الإعفاء الجمركى عن 5 % غير مقبولة لأن الجمارك تساهم بنسبة كبيرة فى واردات الموازنة العامة والتى يوجد بها عجز كبير فى الوقت الحالى فعند زيادة قيمة الإعفاء ستزيد من العجز الموجود فى الموازنة.
ونادى عبد العظيم بضرورة عمل برنامج قومى للتدريب على المهن الحديثة التى تتناسب مع احتياجات المستثمر الأجنبى، لأن المهارات المطلوبة أكبر، لافتا إلى أن الحكومة عليها أن توضح أن مصر ليست ضد الاستثمار العربى أو المحلى أو الأجنبى، وشدد على ضرورة السعى جديا لجذب استثمارات جديدة وبعث تطمينات للاستثمارات الموجودة فعليا والعمل أيضا على إقامة مشروعات عملاقة كثيفة الإنتاج والعمالة‏.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة