أنت تعرف أن أمين الشرطة يتقاضى راتبا أقل من راتب عمال البوفيه فى الشركات الحكومية، وتعرف أيضا أن أمين الشرطة محروم من قائمة المزايا التى يحصل عليها الضباط من أبناء جيله، ومن نفس عمره تقريبا من خريجى كلية الشرطة، وتعرف كذلك أن أمين الشرطة يعيش بلا أحلام مهنية فى المستقبل، لأنه فى نهاية الأمر «آخره أمين شرطة»، وأكيد أنت تعرف أيضا أن عالم أمناء الشرطة، يمثل خط الاحتكاك الأول بين وزارة الداخلية والناس فى الشارع، فإن صلح أمناء الشرطة، صلحت خطوط الاتصال، وإن فسد هذا العالم، فسدت معه الداخلية وأهدافها فى تطبيق القانون، وعلاقتها المباشرة مع الناس.
إذا كنا نريد لهذا البلد أن يبدأ منظومة إصلاح حقيقية فى العلاقة بين وزارة الداخلية والشعب، وفى التفاهم بين الناس والبوليس، فعلينا أن نبدأ بمشروع قومى لأمناء الشرطة، يبدأ بقواعد القبول فى المعهد، وطبيعة المناهج الدراسية، وينتهى بالرواتب والحوافز والبدلات والسكن، مشروع يجعل من هذا التخصص عملا جديرا بالاحترام، ومحل إقبال من الشباب الذى يريد خدمة بلاده، ويجعله أيضا عملا يحقق ربحا يضمن حياة كريمة ومستقرة.
ألا هل بلغت.
خالد صلاح
خالد صلاح يكتب.. "كلمة واحدة" : المشروع القومى لأمناء الشرطة
الثلاثاء، 30 أغسطس 2011 09:41 ص