أنت تلاحظ بالتأكيد، أن أخبار السطو المسلح على محلات الذهب، أو الصيدليات، أو المحلات العامة، أو سيارات المواطنين، أصبحت من الأنباء العادية التى نسمعها كل صباح، وكأنها طقس روتينى لا يستدعى استنفارا وطنيا عاما، ولا خططا أمنية استثنائية، أو حتى تطبيق أقصى درجات الاستعداد للمواجهة الشاملة، وفقا لحالة الطوارئ التى تعيشها مصر.
نحن نوشك أن نعتاد القبح، ونعتاد مشاهد الإجرام، ونوشك أيضا أن نعتاد تقديم المبررات للأمن فى التقصير والتراخى عن مطاردة الإجرام، نحن نوشك أن نتعلم الحذر الذى لم نكن نعرفه من قبل، وصارت الأسر الوادعة الطيبة، توصى أبناءها بحمل الأسلحة البيضاء فى الليل، ولا تجد المحلات والصيدليات ومحلات الذهب أملا فى حماية وزارة الداخلية، فالأمل فى الحراسات الخاصة المسلحة، الجاهزة لإطلاق النار دائما فى لحظات الخطر.
لا نريد للسطو المسلح أن يصبح نبأ عاديا، ولا نريد للتقصير الأمنى أن يصبح مبررا، ومغفورا لهم إلى الأبد، ولا نريد للعائلات الطيبة أن تصبح مسلحة رغما عنها.
مازلنا نريد.. الأمن والحرية معا.