مثقفون: نزع العلم الإسرائيلى دليل حماية الشباب للثورتهم

الأحد، 21 أغسطس 2011 10:52 م
مثقفون: نزع العلم الإسرائيلى دليل حماية الشباب للثورتهم الشاعر رفعت سلام

كتب بلال رمضان
رأى عدد من الأدباء والمثقفين، أن قيام الشاب المصرى أحمد الشحات بنزع العلم الإسرائيلى ووضع العلم المصرى بدلاً منه فوق السفارة الإسرائيلية تعبيرا عن حالة الغضب من الحكومة المصرية وموقفها المتراخى إزاء استشهاد ستة جنود مصرين على الحدود، وأنه موقف يعبر عن حماسة الشعب المصرى وإصراره على عدم إهدار كرامته، وأنه قدم صورة رمزية للعالم بحمايته لثورة الخامس والعشرين التى خرجت من أجل كرامة المواطن المصرى.

وقال الشاعر رفعت سلام لـ"اليوم السابع"، إن موقف الشارع المصرى بمن فيهم المتظاهرون أمام السفارة هو الموقف المشرف واللائق لمصر بعد الثورة الخامس والعشرين من يناير، أما موقف النظام الحالى فلا يريقى لا إلى مستوى الحدث أو مستوى تطلعات الشارع المصرى، إنه دليل على الارتباك الذى يشكل فضيحة ارتكبها حكامنا الجدد وفضحونا أمام العالم، وكان الأولى أن يتبنوا موقف الشارع المصرى المحترم والمشرف، لا أن يرتكبوا فى صياغة موقف هزلى كما حدث.

وشدد سلام على أنه يحى الشاب أحمد الشحات وما فعله من دور بطولى بنزعه للعلم الإسرائيلى من المبنى، وأحل محله العلم المصرى، ورأى أن هذا يعد أضعف الإيمان، الذى لم يستطعه حكامنا الجدد وإلى الآن لا نجد ردًا مصريًا واضحًا على المراوغة الإسرائيلية فى الاعتذار، وحتى الاعتذار فليسوا قادرين على فرضه على إسرائيل، بما يؤكد أنها مهزلة بكل المقاييس السياسية والوطنية، والتى لم ينقذنا منها سوى موقف الشارع والشباب المصريين أمام السفارة.

وحول رأى البعض بأن نزع العلم الإسرائيلى يعد خطأً قانونيًا، قال سلام: إن هذا الموقف هو الحد الأدنى للرد على الإسرائيليين، لأنهم قتلوا أبناءنا المصريون ولست أدرى بأى منطق يساوى البعض بين ما حدث للمصرين وبين نزع العلم الإسرائيلى، بل أنهم يرون أن جريمة أكبر من إراقة الدم المصرى على الحدود فهى موقف غريب بكل المقاييس، وكان لا بد من الاحتذاء بالموقف التركى والتعلم منه فى محافظتهم على الكرامة التركية، حين اعتدوا على السفينة وقتلوا عددا من الأتراك، فلم تتردد تركيا فى سحب سفيرها، ولم تصدر بيانًا ثم تتراجع عنه، مؤكدًا، "فسحب السفير المصرى هو الإجراء الواجب الآن، لاستعادة الكرامة المصرية المهدرة على الحدود، وإن لم يقوموا بسحبه الآن فمتى؟! هل ينتظرون مزيدًا من القتل؟.. إنهم لا يختلفون فى هذه المرة عما كان يفعله النظام السابق، مع كل جريمة قتل كان الإسرائيليون يرتكبونها، وكأن النظام لم يسقط، وكأن ثورة لم تحدث فى يناير الماضى، وهى مسألة تثير الكثير من علامات الاستفهام حول انتماء حكام الحالين إلى الثورة النظام البائد طالما أنهم ينفذون نفس السياسات ويخضعون لنفس الابتزاز والضغوط الأمريكية.

الشاعر حلمى سالم قال لـ"اليوم السابع"، إنه لا بد من التميز بين الفرح الوطنى والسلوك الدبلوماسى القانونى، إذ أن وجود سفارة فى مصر يعد بمثابة أرض أجنبية، لا يصح أن تنزع علمها، وما حدث فى نزع العلم الإسرائيلى ووضع العلم المصرى سلوك وطنى رمزى، مؤكدًا، "وأنا مع كل سلوك وطنى فيه ضغط على إسرائيل وعلى الحكومة المصرية من أجل تحقيق مطالبنا المشروعة".

وأوضح سالم، أنه بإمكاننا أن نتخذ فى هذه الآونة مواقف من إسرائيل عن طريق الضغط على النظام السياسي، ومنها تصدير الغاز وإنهاء حالة الإذعان لإسرائيل، وتقوية الوجود العسكرى المصرى فى سيناء، وطرد السفير وإلغاء المعاهدة وهو مطلب سياسى أكيد، مضيفًا، "ولكن نزع العلم الإسرائيلى ووضع بدلا منه المصرى مالوش معنى إلا أنها حماسة وطنية فى الاتجاه غير السليم".

وقال سالم، إن الخطوة التالية لموقف العلم هى الضغط على الحكومة المصرية من أجل تعديل بعض بنود المعاهدة المصرية بحيث يتم تكثيف الوجود والسيادة المصرية على سيناء، وينخفض التميثل بين إسرائيل ومصر أو يلغى.

وقال الدكتور صلاح فضل، إن السؤال الهام والذى يجب طرحه على الساحة الآن هو: هل الوقت ملائم لإعادة النظر جذريًا فى ارتباطات مصر الدولية، أم أن المرحلة الانتقالية لإجراء التحول الديمقراطى وانشغال برعاية هذه المرحلة تجعل الوضع المصرى هشا، وليس فى صالحنا فتح هذه الملفات الآن إلا بعد الاستقرار السياسى.

وأجاب فضل: فى تقديرى من الواجب التركيز الآن فى عملية التحول الديمقراطى وبناء أسس الدولة المدنية وإجراء انتخابات حرة نزيهة تمثل حقيقة الإرادة الشعبية، ثم مطالبة الحكومة والرئيس اللذين تختارهما جموع الشعب باتخاذ المواقف المحققة لمصالح مصر على المدى البعيد، أما الدخول فى مزايدات نتيجة للعواطف الوطنية ووضع البلد فى مآزق ليس مستعدة لموجهتها، فهو أمر غير مضمون العواقب وينبغى أن نتجنبه ونتفاداه.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة