محلل: حوكمة الشركات تحتاج لثورة لإنهاء سياسة الإقصاء الاقتصادى

الثلاثاء، 16 أغسطس 2011 02:04 م
محلل: حوكمة الشركات تحتاج لثورة لإنهاء سياسة الإقصاء الاقتصادى صورة أرشيفية

كتب محمود عسكر
قال محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، إنه من المؤكد أن الانتخابات المقبلة فى مصر ستأتى بقوى جديدة إلى السلطة، لكن إذا لم تتغير هيكلية السلطة الموروثة، فإن قوة الثورة ستتراجع إلى واقع مر يتمثل فى استمرار الإقصاء.

وأوضح عادل، أن الواقع يشير إلى أن المشاركة مع الحكومة تزيد من فرص وجود علاقات أكثر انفتاحا واحترافية بين المجتمع وقطاع الأعمال، وستضطر الشركات إلى توسيع دائرة تعاونها لتشمل مراكز الأبحاث والفكر، والمنظمات الاجتماعية، ومؤسسات العلاقات العامة، وذلك بغية التأثير فى العلاقات بين الحكومة والجسم الاجتماعى، وإدارتها.

وأكد أن هيمنة الشركات العائلية، سيجعل الإصلاح تحديا أكبر أمام الحكومات، ففى الستينات أممت الحكومات كثيرا من هذه الشركات العائلية، لكن التأميم أثبت فشله.

كشف عادل عن أن ما يلزم حقا هو سلسلة من الإصلاحات فى قانون حوكمة الشركات، لجعل هذه الشركات أكثر شفافية وتمثيلية، وأكثر قابلية للمساءلة، ويمكن للحكومات أن تدفع الشركات فى هذا الطريق من خلال اتباع سياسة العصا والجزرة، ويجب أن يصبح التمثيل الواسع لمختلف الفئات الاجتماعية، المهمشة سابقا، نموذجا عاما للإصلاحات الجديدة.

ويجب التفكير أيضا فى تكافؤ الفرص وأنظمة الحصص، التى تضمن مشاركة الشباب والنساء والعاطلين عن العمل، ويجب أن تتسع المسئولية الاجتماعية للشركات، بحيث تشمل المسائل المتعلقة بتمثيل تلك الفئات، وقال عادل إنه على الحكومات إيجاد مؤسسات قانونية تراقب الالتزام بالإصلاحات الجديدة، وتعمل على انقاذ هذا الالتزام.

وأضاف، أن زيادة شفافية وتمثيل بيئة الأعمال ستساعد على اجتذاب استثمارات جديدة، وعلى تقليل الاضطرابات الاجتماعية، ومن غير إصلاحات كهذه، فإن المساحة المتاحة حاليا للفساد والمحاباة يمكنها أن تبتلع ثمار الديموقراطية.

وأشار إلى أنه على الحكومة أن تستخدم سلطاتها من أجل إصلاح إداراتها وجعلها أكثر تشاركية وأقل إقصائية، وعليها أن تعمل بالتوازى مع ذلك من أجل جعل بيئة الأعمال أكثر انفتاحا ومسئولية، وأكثر تمثيلا أيضا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة