إمام رمضان إمام يكتب: عابر سبيل..!

الأحد، 14 أغسطس 2011 10:22 م
إمام رمضان إمام يكتب: عابر سبيل..! نيلسون مانديلا

أعرنى انتباهك يا صديقى للحظات فهناك معايير تشعرنا بالتغيير الفعلى الذى نحلم بالوصول إليه فى أيامنا القادمة، والذى كان سببا فى غاية الأهمية قامت من أجله ثوره 25 يناير، ولكن قبل أن نسأل غيرنا التغيير لابد أن نبدأ بأنفسنا أولا، ولعله يثير أعصابك مثلى أن تجد حتى الآن حركة محافظين يكون أسسها مجهولة بالنسبة للشعب فلمذا تأتى بهذا ولماذا تستبعد هذا، فأين التغيير هنا عما كان يحدث قديما قبل الثورو.

فهل لابد لنا أن نقتحم عالم الخيال؟ حتى نرى حركة محافظين مبنية على الشفافية وتكون الاختيارات مسببة ومبنية على أسس ومعايير من شأنها أن تعيد الثقة للشعب، وهل لابد لنا أن نعبر إلى عالم آخر؟ حتى نجد الشفافية داخل مبانى الجامعات المصرية، ويكون رئيس الجامعة، وعمداء الكليات ورؤساء الأقسام بالانتخاب بدلا من فرض أى من الأساتذة على الطلبة ونواجه بعد ذلك العديد من المشكلات التى نحن فى غنى عنها بعمل انتخابات، فمن البديهيات أن عواقب الاعتراض على رئيس جامعة جاء بالاختيار أقل بكثير من رئيس جامعة جاء بالإجبار.

فبعد محاكمة مبارك العلنية، التى شاهدناها جميعا علنا، وما تمثل لنا بها كثيرا من المشاعر التى توحى بالشفافية التى طالما افتقدناها طيلة ثلاثة عقود مريرة، وشعرت شخصيا حين رأيت الرئيس المخلوع داخل القفص بالعدالة، التى أمر الله عباده بتحقيقها على الأرض، فكما بعثت علينا من آمال للمستقبل أيضا لابد وأن تكون قد أثارت بداخلنا نقطة هامة، وهى الكف عن النظر بعين الانتقام فى هذه الفترة، وأدعوكم لقراءة رسالة الزعيم نيلسون مانديلا، التى نشرتها جريدة "اليوم السابع" وهو أعظم الزعماء فى التاريخ، والذى أسقط نظاما ظالما وسعى لبناء نظام ديمقراطى، وحرر جنوب أفريقيا من العبودية، وكانت الرسالة مقدمة منه للشعبين المصرى والتونسى أصحاب الثورتين العظيمتين ورأى مانديلا فى رسالته أن من الصعب تعقب كل معاونى النظام البائد فى مصر بالأخص، وأن هذا قد يشكل خطرا كبيرا على الثورة واكتمال نجاحها، ويرى أنه لابد من النظر إلى المستقبل والتعامل معه بواقعية أكثر والانشغال بكيفية بنائه بنية سليمة.

فهل سيتحقق التغيير فعليا بهذه الأمور التى أراها بسيطة وفيها الحل، أم أننا سنظل نحلم ونسبح فى بحور الخيال العميقة، وتكون ثورتنا مجرد عابر سبيل، فما زاد بعبوره فى ميدان التحرير بشىء، بل نقص الكثير من الشهداء التى سالت دماؤهم وسقت الأرض حتى كادت الأرض تنشق لتبتلع من كان له يد فى قتل هؤلاء الشهداء، وكان كل حلمهم أن يعيش أولادهم عيشة كريمة أحسن مما عاشوا هم فيه وتحملوه على أمل هذا اليوم، فما زالت دماء الشهداء تنادى بالتغيير ولكن.. من يسمع الآن.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة