رغم ضئالة جسمه وقصر قامته، إلا أنه يمتلك من القوة ما يمكنه من ضرب الحجر ليُنطقه، وأحيانا أخرى يتحسس عليه ليبرز ما فيه من جماليات، هو عدوى حسن النحات الذى يبلغ عمره 40 عاما، والذى دعا عدوى حكومة شرف قراءة أحداث ثورة يوليو 52 للاستفادة من أحداث ومحاولة تطبيقها على ما يحدث حاليا، قائلا "عبد الناصر خد الأراضى من البشوات ووزعها على الفقرا وإحنا لسه بيمصوا فى دمنا عليه العوض ومنه العوض فى شقى عمرنا".
عدوى أحب فن النحت منذ أن كان صغيرا ويذهب مع والده إلى الارض الزراعية فكان يمسك بالطين ويلعب به ويحاول تشكيله، لم يكتسب حرفته من أحد أو توارثها من جده كما أعتدنا فى بعض الحرف التقليدية اليدوية أنها متوارثة بين الاجيال، وأنما علم نفسه.
بدأ ينحت عدوى مجسم لأسد قصر النيل وذلك لأنه يعتبره أحد رموز ثورة يناير، وتخليدا لما حدث يوم الثامن والعشرين من يناير على هذا الكوبرى من كر وفر بين رجال الأمن المركزى والمتظاهرين.
ظهرت على عدوى ملامح اليأس عندما سألته عن رأيه فى أحوال البلاد بعد الثورة، قال الثورة لم تنجح لانها ليس لها قائد ولم يحاكم المجرمون ولم تقوم الحكومة بأى أنجازات حقيقية تنم عن انها حكومة ثورة.
ينحت "عدوى" على الاحجار الجيرية منذ 20 عاما يأتى كل عام من البدارى احدى قرى محافظة أسيوط ليشارك فى ليالى رمضان ويقيم معارضه، وحصل على العديد من الجوائز، وشارك فى كثير من الاحتفالات الفنية كان آخرها بينالى بورسعيد.