مثقفون: "معرض كتاب فيصل" تحول لسوق صغيرة للكتب

الجمعة، 12 أغسطس 2011 11:22 م
مثقفون: "معرض كتاب فيصل" تحول لسوق صغيرة للكتب صورة أرشيفية

كتب بلال رمضان
رأى عدد من الأدباء والمثقفين أن معرض الكتاب الذى تنظمه الهيئة العامة للكتاب بالتعاون مع اتحاد الناشرين المصريين، بمقر مخازن الهيئة فى فيصل، بعد مرور أسبوع على افتتاحه أنه تحول إلى سوق صغيرة للكتب، ولا يرتقى لمستوى المعرض الذى تعود عليه المثقفون، إضافة إلى أنه اقتصر على الكتب الدينية وألعاب الأطفال، وربما تتحول مع الوقت إلى إضافة حقيقة للثقافة المصرية بهدف الوصول إلى أدنى الفئات الاجتماعية التى عاشت عقودًا محرومة من أبسط الحقوق لكن علينا أن نعترف أن البداية ضعيفة وحازت من الضجيج الإعلامى أكثر مما قدمت.

الشاعر عبد المنعم رمضان قال فى تصريحات لـ"اليوم السابع": منظمو المعرض عندما رفعوا كلمة الدولى عنه أنقذوا أنفسهم من لوم كثير لأنه بالتأكيد هو معرض محلى وربما يليق بمكان مثل الذى أقيم فيه، وأنا أظن أنه نشاط قابل للتكرار طوال السنة، وأن اختيار المكان سببه هو وجود مخازن الهيئة، وكأن المشرفين على المعرض يقدرون عدم إمكانية إقامة معرض حقيقى فى مكان آخر، لا يجب أن نسميه معرض، يمكن أن نسميه سوق صغيرة للكتب تشبه سوق الخميس أو الاثنين، فى نظرى أنا المعرض قريب من بيتى وتمنيت أن أذهب كل ليلة لأرى أصحابى الذين يأتون ولكن أغلبهم لم يأت وبالتالى لم أذهب إلا مرة أو اثنتين.
واستطرد رمضان: فى طفولتى كنت أذهب مع أبى وأمى إلى سوق البلح فى المرج لنأتى بكميات هائلة من البلح وإلى سوق الخميس بالمطرية، وفى سوق الخميس رأيت لأول مرة الصور التى كان يرسمها فنانون شعبيون مجهولون للحسن والحسين وعلى والخلفاء الراشدين، فى سوق الكتب بفيصل لم يوجد البلح أو صور الحسن والحسين وعدت بدون كتب تقريبًا.

وقال الناقد والشاعر الدكتور علاء عبد الهادى أنه لا يمكن أن يعد هذا المعرض معرضًا للكتاب وفق ما تعود عليه المثقفون من قبل، سواءً على مستوى الحضور أو الدور المعروضة أو الأمسيات والندوات، وأغرب ما فى المعرض فهو التنظيم الذى خلا من أى منطق للأمسيات الشعرية.

وأضاف: كما يعلم الكثير أننى مازلت من مقاطعى أى نشاط لوزارة الثقافة إلا أننى أتكلم عن تلك السلطة الأدبية التى نظمت هذه الأمسيات فاختارت مجموعة من الشعراء بصفتهم شعراء نجومًا، وهنا نسأل من منح لهؤلاء هذا الحق؟، وبأى حق يمارس هؤلاء هذا الاستبعاد لشعراء من أجيال مختلفة من الستينات والسبعينات والثمانيات أفضل بكثير من الشعراء الذين تقدموا فى هذه الأمسيات ولكنها سياسيات المهرجانات التى تعودنا عليها فى قصور الثقافة وتعش الآن فى الهيئة العامة للكتاب والحقيقة هى أنه حتى الآن فإن فاروق حسنى وفلوله هم من يديرون الملف الثقافى فى مصر بعد الثورة.

وأضاف الشاعر محمود قرني: بصفة عامة يعتبر إطلاق معرض جديد للكتاب تصاحبه فعاليات ثقافية لا شك يمثل عملا إيجابيًا، ربما تتحول مع الوقت إلى إضافة حقيقة للثقافة المصرية بهدف الوصول إلى أدنى الفئات الاجتماعية التى عاشت عقودًا محرومة من أبسط الحقوق لكن علينا أن نعترف أن البداية ضعيفة وحازت من الضجيج الإعلامى أكثر مما قدمت.

وأضاف قرنى: فعلى مستوى عدد الناشرين المشاركين وموضوع مشاركتهم يبدو الأمر مخجلاً وضئيلاً ويستحق التساؤل لاسيما وأن الصفة الغالبة على المعرض تتوزع بين الأطفال والأبراج والكتب الدينية، بالإضافة إلى العدد القليل جدًا المشارك من الناشرين، وبالنسبة للنشاط المصاحب فهو جيد بصفة عامة لكنه كان يحتاج إلى احترام أكبر من الجهة المنظمة بإقامة سرادق شبه مغلق لهذه الأنشطة حتى لا يتحول إلى سوق كما نشاهد فى مدخل المعرض، بالإضافة إلى ضرورة قصر النشاط على محور محدد مع إشباعه بدلاً من هذا الكرنفال الذى يبدو كرقعٍ متجاورة وغير متناسقة فى بعض الأحيان، وفى كل الأحوال هو نشاط جيد وإيجابى لكننى أتمنى أن ينتبه رجل الإعلام أحمد مجاهد إلى كلام مثقفى مصر لا أن يتعامل معه بعقلية رجال النظام البائد ويحول كل منتقديه إلى أعداء.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة