لن أكتب فى السياسة مرة أخرى لأن ما نتحدث به لغو أجوف.. ترهات لا معنى لها.. ولامغزى.. وكأننا نهذى أو نخرف أو نتفوه بكلمات لا معنى لها فتجد الجميع لا يأبه بها ولا يجعلها تشغل حيزا من تفكيره بينما هى من صميم حياتنا.
ولكن فى الدول الديمقراطية الحقيقية يسمع وينصت لكل ما يدور فى الحياة من ملاحظات وتوجيهات تدور فى المجتمع ولو كتبها عامل بسيط فى مصلحة ما وتوضع بعين الاعتبار فى حيز الاهتمام ولكن الدول النامية مهما تشدق مسئولوها بالديمقراطية فهى واهية كلمات بلا معنى واهمة.
فنحن قبل الثورة كنا نناطح طواحين الهواء جميعا من أصغرنا إلى أكبرنا وكنا نتحدث عن فساد هنا ومغالطات وسلبيات هناك ولا أحد يسأل ولا شخص يجيب فيتركونا نتحدث.. يدعونا ننادى ونهتف ونندد بلا جدوى، فمبدؤهم مازالت الكلاب تعوى والقافلة تسير بينما الطبيعى أن ينفذوا رغباتنا ويعملوا على إراحتنا لأنهم وجدوا من أجلنا.. بينما هم لو كانوا أنصتوا إلينا ووضعوا ما قلناه باهتمام ونظروا إليه بجدية لكنا تقدمنا ولكنا تطورنا وكان التاريخ سيسطر أجل وأبهى صور الحضارة والرقى على يديهم ولكنهم أبوا أن ينصتوا ورفضوا أن يرقوا بأنفسهم.
واليوم نحن بعد الثورة أيضا نكتب ونطالب وتقوم المليونية تلو الأخرى من أجل طلبات معينة ينفذ منها أقل القليل وقد لا يكون الأهم منها ولكن قمة الإحباط أن تكون هناك مطالب تهم الجميع وتعمل على تغيير معترك الحياة لتصبح الحياة أفضل جودة، فاليوم مثلا وبعد إعلان قانون الانتخابات الجديد أنه جديد، ولكن أين الجديد فما أشبه اليوم بالبارحة، فكل شىء كما هو العمال والفلاحون 50% شىء عادى.. أعضاء بالتعيين.. نفس ما كان فى السابق ولا تغيير.
التشكيل الوزارى فكم من وزير لفظه الثوار وضحوا تحفظاتهم عليه ووضعنا تحت اسمه آلاف الخطوط الحمراء والزرقاء والسوداء ليأتى التشكيل الوزارى بنفس هؤلاء الوزراء الذين صرخ الجميع من أجل تغييرهم وإزاحتهم أيها السادة لا تنسوا أن الشعب هو مصدر السلطات مصدر الاختيارات مصدر الحريات، فلا تنفردوا باختياراتكم وحدكم ولا تنسوا أن هناك أمانة فى أعناقكم إلا وهى رؤية الشعب والعمل على راحته وإعلاء كرامته التى لا تحفظ إلا بالحفاظ على حريته وديمقراطيته.
وأخيرا ونتيجة لأنى اكتب ولا أحد يهتم بما أكتب بل أكتب لمجرد إخراج ما فى داخلى بلا نتيجة ولا مسئول يعمل على الاسترشاد بما نكتب، بل نكتب ولا أحد يتحرك قررت إلا أكتب فى السياسة بل أكتب فى أى كلام فارغ لا جدوى ولا فائدة منه لأكتب من أجل أن أكتب فقط.
المجلس العسكرى