خالد صلاح

خالد صلاح يكتب "كلمة واحدة": إسلامية الدولة.. ليست ضد المدنية

السبت، 30 يوليو 2011 12:04 ص


ليس من مصلحة أحد أن يتسع الشقاق السياسى بين قوى الثورة، فالإسلاميون والليبراليون صنعوا معًا هذا التغيير، ولا يمكن لأى قوى الاعتقاد أنها قادرة وحدها على الانفراد بالشارع، أو أنها صنعت الثورة وفرضت عليها الحماية بمفردها ضد النظام السابق.

ولذلك أحذر من أن تنجرف الأحزاب الليبرالية إلى ردة فعل مبالغ فيها تجاه رفع الشعارات الإسلامية فى الميدان، أحذر خوفًا على مدنية الدولة وخوفًا على الهوية الإسلامية معًا.

يقينى أن الهوية الإسلامية ليست ضد مفهوم مدنية الدولة، قلت هذا مرارًا، وأكرره، ولا أشك فى صحته مطلقًا، وبدلاً من توسيع الشقاق السياسى إلى نقطة اللاعودة، أدعو الأحزاب الليبرالية والقوى الإسلامية إلى عقد حوار وطنى موسّع لمناقشة هذه المشكلة الفكرية التى تصطدم بها مصر فى لحظة تاريخية نادرة.

نحن نستطيع، حرصًا على هذا البلد، أن ندعو للتقريب بين الفكرة المدنية، وبين الهوية والاعتقاد والانتماء الحضارى والتاريخى للإسلام، أما ردود الفعل الغاضبة فقد تؤدى إلى ترويج أفكار من عينة أن (المدنية والليبرالية تساويان الانحراف والبعد عن العقيدة وعن الأخلاق)، وهذا ما ينبغى علينا مقاومته بكل ما أوتينا من قوة.

إن كان من بين الأحزاب الليبرالية رجل رشيد فليدعُ لهذا الحوار الفكرى حتى يتم الاتفاق على المصطلحات، وحتى تستطيع القوى السياسية بانتماءاتها المختلفة التعايش تحت مظلة واحدة هى حرية وتقدم هذا البلد.

ليكن الشعار.. دولة مدنية.. بهوية إسلامية.. أما إن دخلت المصالح والأفكار والانحيازات المسبقة، فقد نصل إلى صدام يقضى على الثورة ويقضى على حلم التغيير ويقضى على مصر نفسها.

الحساب الخاص لرئيس التحرير على تويتر Youm7Khaled
لمتابعة اليوم السابع على تويتر youm7
لمتابعة اليوم السابع على الفيس بوك officialyoum77





أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة