حذر محللون أوروبيون من احتمالات تحول دول شمال أوروبا الصغيرة، مثل النرويج والسويد والدنمارك، إلى أهداف سهلة للإرهابيين، فى ضوء الأحداث الدامية التى شهدتها العاصمة النرويجية أوسلو.
وألقى المحلل السياسى جيرارد باتن، عضو البرلمان الأوروبى عن حزب الاستقلال البريطانى، فى تصريحات أدلى بها لقناة "روسيا اليوم"، الشكوك على الاقتراحات الخاصة بأن العمل الإرهابى الذى تعرضت له النرويج جاء نتيجة لتهديد الزعيم الليبى معمر القذافى بنقل الحرب إلى شوارع أوروبا، مشيرا إلى أن الأعمال الإرهابية الكبرى التى شهدتها السنوات الماضية نفذتها منظمات أصولية إسلامية.
وقال باتن: "إذا نظرنا إلى أماكن مثل لندن أو باريس، حيث شهدت أحداثا من هذا القبيل من قبل، عندئذ فإننى أفترض، من وجهة النظر المريضة والمشوهة للإرهابيين، أن الأهداف الأكثر سهولة ستكون الدول الصغيرة والأماكن التى لا تحظى بإجراءات أمنية مشددة".
وأضاف باتن: "إننا ننظر إلى هذا الوضع على أنه مشكلة، حيث يسير جنبا إلى جنب مع مشكلة الهجرة الجماعية غير المحدودة"، مشيرا إلى أن التعددية الثقافية مع الاعتراف بـ "العادات الثقافية المستوردة" التى لا تناسب المجتمع الديمقراطى الليبرالى الغربى المتقدم، تعد بمثابة الطريق إلى الدمار.
من جانبه، يقول المحلل السياسى والعسكرى الروسى ايجور خوخلوف: "إن الإرهاب لا يمثل أيديولوجية، إنه وسيلة الأقلية لتنفيذ أجندتها عندما تغلق كافة الطرق القانونية أمامها".
وأضاف قائلا: إن وجود صلة مباشرة بين مشاركة النرويج فى عمليات حلف شمال الأطلسى الناتو وأحداث أوسلو الدامية أمر مشكوك فيه، بل ربما تكون ذريعة بالنسبة للإرهابيين.
وأشار إلى أن "النرويج مثل روسيا أو بيلاروس، ضحية للإرهاب المستورد" وقال إنه على النقيض من الدول الأخرى، فإن النرويج تواجه تهديدا إرهابيا حقيقيا فى الوقت الراهن.
وأوضح "الأنشطة الإرهابية تشبه إلى حد كبير العمل التجارى، لها خسائرها ومكاسبها، وأن تدبير القيام بهجوم إرهابى يعد عملاً تجارياً مكلفاً إلى حد ما، وأن أفلام الكرتون (المسيئة للنبى محمد) أو اشتراك النرويج فى عمليات حلف الناتو ليست سوى ذريعة، فهناك أهداف أكثر عمقا من ذلك".
وأضاف أن دول شمال أوروبا مثل النرويج والدنمارك والسويد تعد أهدافا سهلة بالنسبة للإرهابيين، ولقد تضررت صورتها كمكان آمن فى وقت سابق، بعد نشر أفلام الكرتون المسيئة للنبى محمد فى الدنمارك.
ومن جانبه، قال جينزبوستروب، محرر الشئون الخارجية بمجلة "بوليتكن" الدانماركية، لقناة "روسيا اليوم": إن صور التهديدات المأخوذة من الدنمارك والنرويج متشابهة، وإن أفلام الكرتون المسيئة للنبى محمد تسببت فى إثارة حالة من الغضب بين المسلمين.
جانب من انفجارات النرويج