ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن الثوار الليبيين لا يرغبون فى إراقة دماء المزيد من مواطنيهم على الرغم من رغبتهم فى إبعاد العقيد معمر القذافى وأسرته عن الحكم والسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس.
وقالت الصحيفة، إن المقاتلين فى صفوف الثوار تمنوا لو أنهم لم يطلقوا النار على مواطنيهم الليبيين، مؤكدين أن لديهم حساسية شديدة تجاه هذا الأمر وحساسية أقل قليلا تجاه قتل المحاربين الأجانب من الدول الفقيرة كمالى والنيجر والذين أقحموا فى المعركة الليبية.
وفى هذا الصدد، نقلت الصحيفة عن أحد قادة المقاتلين بين الثوار الليبيين قوله "أمر طبيعى أن نتردد فى إطلاق النار على ليبيين مثلنا، ففى النهاية نسعى لإعادة توحيد بلادنا مرة أخرى".
ووصفت الصحيفة وضع الثوار الليبيين فى جبال غرب ليبيا والمتحمسين لإسقاط نظام القذافى بأن "معظمهم من الهواة الذين ليس لديهم أى خبرة بفنون القتال"، كما اعترف البعض منهم -وفقا للصحيفة - أنهم يقومون أحيانا بإطلاق النار أعلى رؤوس أعدائهم لكى لا يروا مشاهد مخضبة بالدماء.
وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن عدة آلاف من الثوار الليبيين لديهم مستوى ضعيف من التسلح، وأن معظمهم يواجه القوات النظامية الموالية للقذافى وهم يرتدون القباقيب والأطقم التى يرتديها لاعبو كرة القدم، لكنهم على الرغم مما سبق يمثلون خط القتال الأمامى لجانب لا يقل أهمية فى الثورة الليبية حيث يسعى الليبيون لإعادة "لم شمل" مجتمعهم بعد أربعة عقود قضاها تحت حكم ديكتاتورى، ويعملون على إرساء بعض المبادئ -كالديمقراطية مثلا- على النحو القبلى القديم.
وأفادت الصحيفة أن لكل ثورة من ثورات الربيع العربى روايتها الخاصة وطابعها الخاص، ففى الجبال التى تقع جنوب العاصمة الليبية لا يزال الرعاة يقودون قطعان الماشية، لكنهم فى الوقت نفسه متحمسون وواثقون ويملؤهم الأمل فى مستقبل أفضل لبلادهم.
واشنطن بوست: ثوار ليبيا يترددون فى إطلاق النار على مواطنيهم
الإثنين، 18 يوليو 2011 03:33 م
ثوار ليبيا