خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

ثورة «حزب الكنبة»!

الإثنين، 18 يوليه 2011 08:21 ص

إضافة تعليق
كما قلنا بالأمس يشعر أهالى «حزب الكنبة» بالوجع لا شك، وهل يمكن أن يتعرض ملايين البشر إلى هذا الكم من السخرية والاستهزاء والطعن فى كرامتهم وشجاعتهم وعقولهم دون أن يتحولوا إلى أعداء؟ أو ينتقلوا من خانة المتضامن إلى خانة الكاره؟

اعترف أولا قبل أن تكمل مسيرة هذه السطور معى، أن شباب الثورة وبالتالى الثورة نفسها خسرت كثيرا من تضامن قطاع من المواطنين، حتى لو كان تضامنه مجرد دعاء، وأرجوك لا تركن إلى الحجة التى اخترعتها النخبة مع شباب الائتلافات التى أصبحت أكثر من محال الكشرى، أن المواطنين الغاضبين والباحثين عن الاستقرار الاقتصادى والأمنى مجرد عقول ساذجة تنظر تحت أقدامها، ولا تملك القدرة على الصبر، لأن الغضب الأساسى الذى يتملك نفوس هذا القطاع الشعبى المتهم بقلة الصبر وقصر النظر نابع من أداء شباب الثورة والنخبة المصرية، وليس من تعطل عجلة الإنتاج وغيره، نابع من عجز هذه القوى السياسية التى تدعى الحديث باسم الثورة، وهى لا تسطيع أن تقدم للناس تفسيرات لما يحدث أو تصورات حول شكل المستقبل، نابع من أن تصريحات هذه القوى السياسية عن المستقبل مطاطة ووردية مثلها مثل تصريحات جمال مبارك، حينما كان يتحدث عن القاهرة 2050.
غضب هذا القطاع الشعبى لا يمكن أن يكون مصدره الوحيد كما يحاول شباب الثورة أن يروجوا هو عدم الفهم والنظر تحت الرجلين، لأن تضحيات البسطاء الذين لا تربطهم علاقة بحركات أو أحزاب ظهرت قبل الثورة أو بعد، أضخم وأعظم مما قدمه السادة الذين يتصدرون مشاهد الائتلافات ومنصات الحديث عن الثورة وباسمها، وكشوف المفقودين والشهداء وصور المصابين موجودة والرجوع إليه سيثبت لك بالدليل القاطع خلوها من أى شاب أو رجل أو سيدة تنتمى إلى حركة أو حزب سياسى أو مجموعة أصبحت ائتلافا بعد الثورة.

تسجيلات الفيديو فى برامج التوك شو المختلفة أيام الثورة هى أيضا موجودة ويمكنك العودة إليها لتكتشف أن أغلب الذين يعايرون القطاع الشعبى الغاضب أو «القلق» إن شئنا الدقة، ويلقبونه «بحزب الكنبة» كانوا يظهرون عبر شاشات تلك الفضائيات فى كامل زينتهم، بينما كان هؤلاء البسطاء فى الميدان يقاتلون رصاص وقنابل الداخلية، وبقيتهم فى الشوارع يشكلون دروعا لحماية منازلهم، أنا أعرف بعض القيادات التى تتصدر مشاهد الائتلاف كنا حينما نطلبها من أجل حوار أو تصريح نجدها نائمة فى الأسرة وزيارتها للميدان لم تكن تتعد ساعة الظهور فوق المنصة أو الدوران فى رحلة داخل الميدان، مع تعمد جذب انتباه الناس بسلام هنا وهتاف هناك لتأكيد وجودهم.

المشكلة الحقيقية أن أهل «حزب الكنبة» لقنوا القوى السياسة درسا فى مفهوم القوة خلال استفتاء مارس الذى يعود فضل نتيجته إلى تلك الأغلبية الصامتة التى احتقرها شباب الثورة، فقررت أن ترد عليه فى الصندوق، ذلك السلاح الذى سيستخدمه حزب الكنبة ليقضى تماما على تلك القوى السياسية المغرورة التى لن يسعفها وقتها صراخ الهتافات أو الاعتصام، لأنه لا كلام بعد كلام الصندوق.. وموعد الانتخابات قريب.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرية

كفاية كدة

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرية

أشكرك على هذا المقال

عدد الردود 0

بواسطة:

الباز افندى

مقال فى الجون

عدد الردود 0

بواسطة:

الباز افندى

مقال فى الجون

عدد الردود 0

بواسطة:

سيف

ولإنهم غير واثقين من أنفسهم بيحاربو رموز الحزب المنحل!!!!!!!

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد

خلاص هانت

عدد الردود 0

بواسطة:

مبروك

دلوقتي أنت فهمت

طب ما أنت بتعرف تقول كلام كويس أهو !

عدد الردود 0

بواسطة:

عاطف الصغير

خطير يارشدي ..

رائع .. جدا هذا المقال

عدد الردود 0

بواسطة:

ابو فياض

سيدي الكريم

عدد الردود 0

بواسطة:

طائر الليل الحزين

واحد من حزب الكنبه

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة