المفترض فى جميع الثورات أنها تقوم من أجل الإصلاح والتقدم وهو ما ابتغيناه وتمنيناه جميعا من ثورة 25 يناير، ولكن من ينظر إلى حال الشارع المصرى يجد انتشار الفوضى بين الجميع فى أمور لا تحتاج إلى تدخل الحكومات بقدر ما تتعلق بالسلوك الشخصى واحترام النفس فتجد أن هناك فوضى مرورية من عدم احترام الإشارات والوقوف بالممنوع والدخول فى الممنوع وإعاقة الحركة بالشوارع، رغم أن الجميع كان يخشى مجرد ظهور عسكرى مرور بدفتر مخالفات إضافة إلى ذلك ازدياد حالات التعدى على الشوارع سواء من أصحاب المحلات أو الباعة الجائلين وغيرهم وكأنهم فى حاجة إلى إرهاب شرطة المرافق لاحترام النفس ناهيك عن حالت التعرض والتحرش بالكلام أو الفعل وانتشار حالات البلطجة، وقد يكون البلطجى معه عذره كونه بلطجيا بالفطرة، ولكن ما هو عذر رجل الشارع العادى فى مخالفة القوانين؟
وكأننا جميعا فى انتظار العصا لاحترام القانون ولم يفكر أى إنسان أن يبدأ بنفسه فى احترام القانون واحترام غيره ولكن الإجابة الجاهزة والمبرر الموجود لدى الجميع هى كلمة ( هى جت عليا أنا) ولو فكر كل إنسان بهذا المبدأ فسينهار هذا البلد سريعا، فعلينا جميعا أن نبدأ بأنفسنا قبل الجميع وأن نحترم القانون حتى لو غابت الشرطة، فالإنسان المحترم يخشى الله فى فعله قبل أن يخشى عسكرى مرور أو ضابط مرافق أو غيرهم، فمصر تحتاج أكثر من مليونية لتهذيب الأخلاق والبدء فى العمل لدعم الاقتصاد قبل التفكير فى المليونيات الوهمية.