• ما بالُ شعرىَ لا يُطاولُ مَدحكُمْ!
عىّ اللسَانُ وما عَرفتُ جوابى!
• فبأىّ بحْرِ منهُ يصْفُو بذكْركُمْ؟
أم أىّ معنى قد يُصوّرُ ما بى؟
• يالهْف نفْسى كمْ وقفتُ مُحيّرا
بين الكــــلام ليستقــيم خطـابى
• قد كنتُ فى عَهْد الصّبابةِ شاعرا
تجرى بُحورُ الشّعر فوق لُعابى
• أبكى الطّلول وتارةً مُتغزّلا
والأخرى أهْجُوا فأستبينُ صِحابى
• لكنْ أبيتُ الدّهر إلا لــذاتــكُمْ
أشْدُوا بمدْحٍ كى يزُولَ عـقـــابى
• ياربّ فابْسُطْ للفقير لسانًهُ
واقبلْ بفضلك توبتى ومـــــآبى
• ياربّ جلّ الخطْبُ واستبق الهمم
ولقد وقفتُ وما علوْتُ ركــابى
• ياربّ فاجعلْ ما أقــولُ مُـسـدّدا
بك أستعينُ على دِراكِ طِــلابى
• خيرَ الأنــامٍ لقدْ وقـفـتُ ببابكمْ
دامى الجُفُونِ وقد سئمْتُ غيابى
• وحطتُّ عن ظهْر المطىِّ رحاليا
وفرشْتُ همّىَ والتحفْتُ مُصابى
• يا سيّدى ها قد خلُصْتُ من الهوى
وتملّك القـلب الخـلىّ إيـــــابى
• وسلوتُ عن دنيا الأنام وما بهــا
وشروتُها بخْسا بغير حســـابِ
• راجٍ بذاك وإنْ مـلكْتُ زمــامها
قُرْب الجوار فذاك خيرُ ثوابِ
• يا صاحب الذّكرى المجيدة انّنى
شاكٍ إليك مُصيبتى وعــذابى
• وسألـتُ بالدّمع الغزيــر إجابةً
عمّا يثُـور بخاطرى ولُبــابى
• إنّى نظرْتُ المسلمين وجدتُهمْ
أشْـلاء جسمٍ فى بقايا ثيــابِ
• صُمٌ وبُكمٌ غـير أن عُـقولُهُـمْ
فى مرية عن حالهم وغيابِ
• فالقُدْس هذى لا تزالُ رهينةً
تجنى حصاد تفرُّق الأصْحابِ
• ثكْلى تأنُّ وفى بغدادَ أرملةٌ
باتتْ تُنادى معاشر الأحباب
القدس