خالد صلاح

أكرم القصاص

مبادئ البرادعى.. والفريضة الغائبة

الأربعاء، 29 يونيو 2011 08:01 ص

إضافة تعليق
بعيدا عن جدل الدستور والانتخابات. تأتى أهمية وثيقة الحقوق الأساسية التى أعلن عنها الدكتور محمد البرادعى، ويمكن أن تمثل مخرجا من مأزق الانقسام الحاد، الذى لا تظهر له نهاية. البلد كما قال البرادعى «لا تحتمل مزيدا من الانقسام، والناس تريد أن تطمئن للمستقبل وتتجنب المجازفات والعشوائية».

ربما لا تتضمن الوثيقة جديدا عما هو وارد فى الدستور السابق أو المبادئ العامة، مثل نظام جمهورى ديمقراطى يضمن لمواطنيه حقوقهم فى التصويت واختيار ممثليهم بإرادة حرة، وسيادة القانون. لكن أهميتها أنها فى حال إقرارها شعبيا تكون غير قابلة للتغيير أو الانقلاب عليها.

والأهم هو المادة السادسة من الوثيقة التى تقول: «يكون التعليم مجانياً.. ويكون القبول بهذه المؤسسات على أساس الكفاءة وعلى قدم المساواة للجميع».

التفرقة بين المواطنين تبدأ من التعليم، لدينا أنواع من التعليم، تعليم مميز لمن يدفع، ويحق لمن يملك أن يعلم أبناءه فى مدارس وجامعات تضمن له الأفضلية، وتعليم حكومى للفقراء يحرم من لا يملكون من الحق فى تعليم محترم، ومن الحق فى المنافسة. التعليم هو الطريق الوحيد للترقى والصعود الاجتماعى، فضلا عن كون التعليم الموحد يجعل المواطنين متساوين فى الفرص.

المساواة وتكافؤ الفرص هى الفريضة الغائبة عن مصر خلال العقود الأخيرة، حيث أصبحت المناصب بالوراثة أو المال، والمواقع المهمة محجوزة للكبار، بصرف النظر عن الكفاءة أو الإمكانات. ولهذا فإن المادة الثالثة من مبادئ الوثيقة تلزم الدولة ببذل أقصى جهد ممكن لتكفل لكل مواطن مستوى من المعيشة يوفر الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والمسكن والعناية الصحية والبيئة الآمنة وفرص العمل بشروط عادلة دون تمييز، وحمايته من البطالة، وتأمين معيشته فى حالات البطالة والمرض والعجز والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته.

ومثلما كان التعليم هو الخطوة الأولى للتفرقة بين المواطنين، فإن تكافؤ الفرص فى الوظائف والمناصب المهمة هو الركن الآخر للتفرقة بين المواطنين، حيث أصبحت المواقع المهمة والمناصب الخاصة فى القضاء والخارجية والشرطة والبنوك والجامعات، تنتقل بالتوريث ويحرم منها أغلب المصريين. ولهذا فإن تغيير النظام يبدأ من تغيير النظام التعليمى كله، وأيضا نظام تولى الوظائف، وأن يكون التقدم من خلال إعلانات، وتنظر فى الطلبات لجان محايدة ذات صفة قضائية تحدد أسباب القبول والرفض، حتى يمكن القضاء على حالة التمييز بين المصريين على أساس طبقى. فضلا عن أهمية وجود ضمانات تأمينية فى حالات العجز أو البطالة المفاجئة. نظن أن هذه المبادئ التى تضمنتها وثيقة البرادعى يمكن أن تكون أساسا لتغيير نظام قام على الظلم والتفرقة بين المصريين. لأنها تضمن حرية الإرادة، قبل الدستور والانتخابات وبعدها.
إضافة تعليق




التعليقات 9

عدد الردود 0

بواسطة:

أمانى

الفريضة الغائبة

عدد الردود 0

بواسطة:

طارق

وايه الجديد

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد السيد يوسف احمد

حل مشكلة مصر

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرى

مصرى

اة الوثيقة كويسة بس احنا لانثق فى البرادعى

عدد الردود 0

بواسطة:

ماجى

لماذا الخلط

عدد الردود 0

بواسطة:

doaa

نعم لمهاتير محمد

نريد رئيس وزراء ماليزيا رئيسا لمصر

عدد الردود 0

بواسطة:

احمد عبدالستار

كان فين قبل كدة

البرادعى لا يصلح رئيس موسسة صغيرة

عدد الردود 0

بواسطة:

هانى محمد على

مقال جيد لكاتب جيد

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد

رجل محترم.. ومقال جيد.

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة