خالد صلاح

أكرم القصاص

القضاء أولا..

الثلاثاء، 28 يونيو 2011 08:20 ص

إضافة تعليق
تحدثنا عن أهمية توفير القضاء المستقل العادل، وكيف أن مبارك وأسرته لم يتخيلوا أن يأتى يوم يقفون فيه أمام القضاء متهمين، ولو كانوا يتوقعون ذلك ما تركوا القضاء نهبا للتدخلات الحكومية والرئاسية، وأهم سلطة يجب البحث فى إصلاحها ومنحها استقلالها الكامل هى السلطة القضائية، فمن دونها يصعب الحديث عن انتخابات أو دستور، ومن السهل على السلطة التشريعية أو التنفيذية أن تجور، والدستور بمواده يمكن أن ينتهك، والحكم فى كل هذا هو القضاء.

اليوم أعلنت الحكومة موافقتها على تعديل قانون السلطة القضائية تمهيدا لعرضه على المجلس العسكرى بما يتضمن إلغاء سلطات وزارة العدل على القضاء والنيابة ونقلهما إلى مجلس القضاء الأعلى، ونقل تبعية التفتيش القضائى من وزارة العدل للمجلس الأعلى للقضاء، وهى تعديلات تنهى هيمنة السلطة التنفيذية على القضاء، وهو مطلب قديم اتفق عليه أغلبية القضاة وغيرهم، كان لدينا قضاة جيدون، ولم يكن لدينا قضاء مستقل تماما.
هذا يتحقق بتوفير الحماية والأمان القانونى للقضاء، وإنهاء التبعية التى كانت تفتح باب الفساد.

وحتى تكتمل هذه المنظومة يجب أن يشمل القانون أيضا كيفية اختيار أعضاء الهيئات القضائية، بما ينهى الواسطة والتوريث، ومع كامل الاحترام لكل القضاة والهيئات القضائية فإن مشكلة توريث المناصب القضائية أمر اتفق الجميع على أنه ضد العدالة وتكافؤ الفرص.
البداية أن يكون تولى المناصب من النيابة إلى القضاء بالكفاءة، وليس بالواسطة والتوريث، خاصة أن القضاء فى عهد حسنى مبارك تحول فى بعض الأحيان إلى سلطة تابعة للنظام بدرجة ما.

وقد رأينا أنه فى عز معركة استقلال القضاء كان قضاة الاستقلال لا يرون أى مشكلة فى أن يتولى أبناؤهم مناصب قضائية، وهو أمر تم التسامح فيه من قبل النظام حتى تكون هناك إمكانية لأن يمسك القضاة من أيديهم التى تؤلمهم، وأن يكون قادرا على التحكم فيهم، وكان بعض قضاة الاستقلال لا يرون أى نوع من الازدواج وهم ينادون بقضاء مستقل، ويدافعون عن باطل فى أن يتولى أبناؤهم مناصبهم من بعدهم.

ولا مانع من أن يتولى أبناء القضاة مناصب قضائية بشرط أن يتقدموا مثل غيرهم إلى لجان محايدة وشفافة تعلن أسباب القبول والرفض، وتحقق المساواة لكل المواطنين، لكن ما كان متبعا هو أن مناصب القضاء كانت حكرا على من يملكون الواسطة، وأحيانا المال، ونفس الأمر فى مواقع أخرى كالجامعات والخارجية، ومن هنا يبدأ الإصلاح.. قضاء مستقل عادل يتكون من النابهين من أبناء الشعب، يمكن أن يكون حصنا لكل المواطنين، وإذا كان القضاء هو الحكم فى تكافؤ الفرص للمواطنين فى المناصب، فمن الأولى أن يقوم هو نفسه على تكافؤ الفرص.. القضاء أولا هو بداية إصلاح باقى النظام وبناء نظام جديد يحقق العدالة.
إضافة تعليق




التعليقات 3

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرى

بــــــــــارك الله فيك

عدد الردود 0

بواسطة:

واحد مصرى من مصر

الاعتراف والتطهر، أولا !!!

عدد الردود 0

بواسطة:

وكيل نيابة

نظرة الى النيابة العمة

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة